الفيروسات القديمة ربما هي وسيلة دفاعنا الوحيدة ضد خَطَر سَيُودي بعشرة ملايين إنسان سنويًّا

مقاومة المضادات الحيوية -ظاهرة تتوقف فيها البكتيريا عن الاستجابة لمضاد حيويّ مُعيّن- خَطَر يُهدد العالم بأَسْره ويتعاظم ..




03-11-2017 09:30
 offline 
المشاركات
1789
تاريخ الإنضمام
24-12-2016
قوة السمعة
424
الاعجاب
163
الجنس
ذكر
    مقاومة المضادات الحيوية -ظاهرة تتوقف فيها البكتيريا عن الاستجابة لمضاد حيويّ مُعيّن- خَطَر يُهدد العالم بأَسْره ويتعاظم يومًا تلو الآخر، ويُتوقَّع أن يقضي على 10 ملايين إنسان سنويًّا بحلول العام 2050.

    مقاومة المضادات الحيوية



    مقاومة المضادات الحيوية -ظاهرة تتوقف فيها البكتيريا عن الاستجابة لمضاد حيويّ مُعيّن- خَطَر يُهدد العالم بأَسْره ويتعاظم يومًا تلو الآخر، ويُتوقَّع أن يقضي على 10 ملايين إنسان سنويًّا بحلول العام 2050.



    لم يتيسّر تطوير عقاقير جديدة للسيطرة على هذه المشكلة مُسبقًا، فشركات الأدوية الكبرى توقفت عن تطوير المضادات الحيوية، أما العقاقير الجاري تطويرها فبَيْنها وبين الموافقة على استخدامها عقبات كثيرة.



    مصدر الصورة: ملخص البيانات الوطنية، المضادات الحيوية



    ولذلك تحاول بعض شركات الأدوية اللجوء إلى حلول أخرى، منها حَلّ قديم: «العلاج بالعاثِيَات،» وهو علاج يَعتمد على فيروسات قاتلة للبكتيريا تُدعى «عاثِيَات؛» وهي فيروسات اكتُشِفتْ في أوائل القرن العشرين، ويَسَعها شفاء الناس من الأمراض البكتيريّة، وشاع استخدامها في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي كوسيلة بديلة لعلاج الأمراض البكتيرية التي يُمكن علاجها بالمضادات الحيوية؛ وهي آمنة إلى حد كبير ولا تتعارض مع سلامة الإنسان، لأنها مُبرمَجة على مكافحة البكتيريا.



    في العام 2015 قال كارل زيمر -كاتِب عمود بصحيفة «نيويورك تايمز»- لموقع «بيزنس إنسايدر» «هذا العلاج واعِد جدًّا وله من الإمكانيات ما ليس للمضادات الحيوية، وأرى أنّ علينا إعادة النظر في سُبُل الموافقة على العلاجات الطبية وأن نعدِّلها لنتيح الفرصة للفيروسات القاتلة للبكتيريا.»



    يَدُور حاليًّا نقاش عن سُبُل الموافقة هذه، بمشاركة بعض الشركات التي بدأتْ تَهتمّ بهذا العلاج؛ وعلى الرغم من أن تَجارُب العلاج ما زالت في مراحلها الأولى، فربما هي التي ستُغيِّر طريقة تَصدِّينا لخطر مقاومة المضادات الحيوية.



    حاجة ماسّة إلى خيارات جديدة



    يُحاول الدكتور بول جرينت -الرئيس التنفيذيّ لشركة «أَمْبلِيفِي بايوساينس»- تمهيد الطريق للعلاج بالعاثِيَات وجعله وسيلة بديلة للمضادات الحيوية ليَسَع الأطباء استخدامها في علاج الأمراض البكتيرية الخطيرة؛ وتَعكف شركته حاليًّا على تطوير علاجات قائمة على العاثِيَات لعلاج «المُكوّرات العنقودية الذهبية،» وهي بكتيريا تُسبِّب التهاب الجيوب الأنفية؛ و«الزائفة الزنجاريّة،» وهي بكتيريا ترتبط بالتهاب الرئة لدى المصابين بمرض التليُّف الكيسي.








    زيادة الاهتمام بهذا العلاج حاليًّا لها أسباب عديدة، أهمها: الحاجة الماسّة إلى المضادات الحيوية؛ ففي سبتمبر/أيلول الماضي حذّرت منظمة الصحة العالمية من خطر نفاد المضادات الحيوية، إذا قال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس -المدير العام لمنظمة الصحة العالمية- في بيان صحفيّ «نحن في حاجة ماسّة إلى زيادة الاستثمار في أنشطة البحث والتطوير الخاصة بالأمراض البكتيرية المقاوِمة للمضادات الحيوية كالسُّلّ، وإلا سنعود إلى الأيام التي ساد فيها الذّعْر من الأمراض المتفشِّية وكان إجراء أبسط العمليات الجراحية مخاطرة بالحياة.»



    الجانب الإيجابيّ أن الطِّب وصناعة الدواء شَهِدَا تطوُّرات عديدة ستَزيد فُرَص خضوع «العلاج بالعاثِيَات» لإجراءات الموافَقة التي تُشرِف عليها «إدارة الغذاء والدواء،» من هذه التطوُّرات ما ذَكَره جرينت في حواره من «بيزنس إنسايدر» عن القُدْرة على سَلسَلة البكتيريا، وهي قدرة ستُساعد على ضمان دقة العاثِيَات المُستَخدمة في العلاج؛ بالإضافة إلى أنّ لِشَركة «أمبليفي» إمكانية تصنيع هذا العلاج بما يوافق المعايير الرقابية التي «وضعتها إدارة الغذاء والدواء.»



    الولايات المتحدة والعلاج بالعاثِيَات



    العلاج بالعاثِيَات معروف مِن قرون، لكنْ يَرى جرينت أنه ما زال يَستلزِم مزيدًا من البحث والدراسة حتى يَقتنع به الأطباء والباحثون ويَقبَلونه، خصوصًا في الولايات المتحدة؛ ومن أجل ذلك أقامتْ «إدارة الغذاء والدواء» بالتعاوُن مع وكالة «معاهد الصحة الوطنية الأمريكية» مؤتمرًا لمناقشة العاثِيَات، وشاركَت فيه «أمبليفي» وغيرها.



    وتُوجد فِرَق بحثية تَعكُف على دراسة العلاج بالعاثِيَات، منها فريق في «جامعة كاليفورنيا في سان دييجو» استخدَم علاج شركة «أمبليفي» في العام 2016 لعِلاج أستاذ من أساتذة الجامعة أُصيب بمرض بكتيريّ مقاوم للمضادات الحيوية؛ وهذا يوضح أن الولايات المتحدة تخطو بحذر نحو عالَم العلاج بالعاثِيَات.



    في الوقت الراهن تستطيع شركة «أمبليفي» تطويع المَرْضى بمقتضى قوانين «الاستخدام الرحيم للأدوية غير المعتمَدة» التي وضعتها «إدارة الغذاء والدواء،» وهذا يعني أنها تُعالِج كل حالة على حِدة إذا ما فشَلتْ في علاجها المضادات الحيوية؛ وتأمُل الشركة أن تستعين بمعلومات هذه التجارُب، بالإضافة إلى نتائج تجارُب المرحلة الأولى -من مراحل التجارُب السريرية- التي تُجرَى حاليًّا في أستراليا، لتَستعدّ بها لإجراء تجارُب المرحلة الثانية في الولايات المتحدة.



    تَهدُف الشركة إلى بدء هذه التجارب في النصف الثاني من العام 2018، ما يعني أن استخدام الفيروسات في علاج الأمراض البكتيرية لن ينتشر في القريب العاجل.


    تقييم الموضوع:
    الرجاء تقييم الموضوع












    الكلمات الدلالية
    الفيروسات ، القديمة ، ربما ، وسيلة ، دفاعنا ، الوحيدة ، خَطَر ، سَيُودي ، بعشرة ، ملايين ، إنسان ، سنويًّا ،

    « السكر يوقظ الخلايا السرطانية في جسم الإنسان | الرياضة مفيدة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن »






    الساعة الآن 04:43