التوحيد و أقسامُه

التَّوحِيــــــــــدُ وأَقْسَـــــــآمُــه [ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : كثرة الذنوب مع #صحة التوحيد خير م ..




03-21-2014 22:46
 offline 
المشاركات
1628
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
30
الجنس
ذكر

التَّوحِيــــــــــدُ وأَقْسَـــــــآمُــه


[ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : كثرة الذنوب مع #صحة التوحيد خير من قلة الذنوب مع فساد التوحيد اﻹ‌ستقامة ص 1/466 ]




التوحيـــــــد لغـــــة
مشتق من وحد الشيء إذا جعلهواحداً ، فهو مصدر وحد يوحد ، أي : جعل الشيء واحداً .

التوحيــــــد شرعـــــاً
هو إفراد الله بالخلق والملك والتدبر ، وإخلاص العبادة له، وترك عبادة ما سواه ،
وإثبات ما لَهُ من الأسماء الحسنى ، والصفات العليا، وتنزيهه عن النقص والعيب .


أقســـــــــــام التوحيـــــــد
/font>

ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام :

1)- توحيد الربوبية
هو إفرادُ الله تعالى بأفعاله ؛ بأن يُعتقَدَ أنه وحده الخالق لجميع المخلوقات
( الله خالق كل شيء ) .
وأنه الرازق لجميع الدواب والآدميين وغيرهم
( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) .
وأنه مالكُ الملك ، والمدبرُ لشئون العالم كله ؛ يُولِّي ويعزل ، ويُعزُّ ويُذل ،
قادرٌ على كل شيء ، يُصَرِّفُ الليل والنهار ، ويُحيي ويُميت .

2)- توحيد الألوهية
ويقال له توحيد العبادة ؛ فاعتبار إضافته إلى الله يسمى توحيد الألوهية ،
وباعتبار إضافته إلى الخلق يسمى توحيد العبادة , وهو إفراد الله عز وجل بالعبادة .

3)- توحيد الأسماء والصفات
وهو إفراد الله عز وجل بما له من الأسماء والصفات , وذلك بأن نثبت لله عز وجل جميع أسمائه وصفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل و لا تكييف و لا تمثيل .
ولقد اجتمعت أنواع التوحيد الثلاثة في قوله تعالى
( رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ً) .



الشِّــــــركُ و أقـْــــسامُــه



الشــــــرك
هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته اوإلهيته .


أقســـــــام الشــــــــرك

1)- شرك أكبر
يُخرج من الملة ، ويخلَّدُ صاحبُهُ في النار ، إذا مات ولم يتب منه ، وهو صرفُ شيء من أنواع العبادة لغير الله، كدعاء غير الله ، والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين ، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يُمرضوه ، ورجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من قضاء الحاجات ، وتفريج الكُربات ، مما يُمارسُ الآن حولََ الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصاحين .

2)- شرك أصغر
لا يخرج من الملة ؛ لكنه وسيلة إلى الشرك الأكبر ،
وهو قسمان :

القسم الأول
: شرك ظاهر على اللسان والجوارح
وهو ألفاظ وأفعال ، فالألفاظ كالحلف بغير الله ، وقول ما شاء الله وشئت ، وأما الأفعال فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ، ومثل تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها ؛ إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه ، فهذا شرك أصغر ؛ لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا ، أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها ؛ فهذا شرك أكبر لأنه تَعلَّق بغير الله .

القسم الثاني : شرك خفي
وهو الشرك في الإرادات والنيات ، كالرياء والسمعة ، كأن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله؛ يريد به ثناء الناس عليه ، كأنه يُحسن صلاته ، أو يتصدق ؛ لأجل أن يُمدح ويُثنى عليه ، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس، فيُثنوا عليه ويمدحوه , والرياء إذا خالط العمل أبطله .




الكفـــــــر وأنـــواعـــــه


الكفــــــــر لغــــــــة
التغطيــة والستــــر .
الكفــــــــر شرعًـــا
ضد الإيمان ، فإن الكفر عدم الإيمان بالله ورسله، سواء كان معه تكذيب ، أو لم يكن معه تكذيب ، بل مجرد شك وريب أو إعراض أو حسد ، أو كبر أو اتباع لبعض الأهواء الصادة عن اتابع الرسالة , وإن كان المكذب أعظم كفرًا ، وكذلك الجاحدُ والمكذِّب حسدًا ؛ مع استيقان صدق الرسل .


أنـــــــواع الكـُـفـــــــــر



1)- كفــــــــر أكبــــــــر
يخرج من الملة ،
وهو خمسة أقسام :

القسم الأول :
كفر التكذيب
والدليل : قوله تعالى
( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين ) .

القسم الثاني :
كفر الإباء والاستكبار مع التصديق
والدليل قوله تعالى
( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) .

القسم الثالث :
كفر الشك
وهو كفر الظن ، والدليل قوله تعالى

( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا
وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرًا منها منقلبًا )

القسم الرابع :
كفرُ الإعراض
والدليل قوله تعالى
( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) .

القسم الخامس :
كفر النفاق
والدليل قوله تعالى
( ذلك بأنهم ءامنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) .

2)- كفرٌ أصغرُ
لا يُخرجُ من الملة، وهو الكُفرُ العملي ، وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كفرًا، وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر، مثل كفر النعمة المذكور في قوله تعالى ( وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله ) , ومثلُ قتال المسلم المذكور في قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ) , ومثل الحلف بغير الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) .



الطاغــــــــوت وأنـــــــواعــــــــه


الطاغوت
هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود ، أو متبوع ، أو مطاع .


أنـــــــواع الطــــــواغيـــــــت

1)- إبليس
هو الشيطان الرجيم اللعين وكان إبليس مع الملائكة صحبتهم يعمل بعملهم ، ولما أمر بالسجود لآدم ظهر ما فيه من الخبث والإباء والإستكبار فأبى وأستكبر وكان من الكافرين فطرد من رحمة .

2)- من عبد وهو راض
أي عبد من دون الله وهو راض أن يعبد من دون الله فإنه من رؤوس الطواغيت والعياذ بالله وسواء عبد في حياته أو بعد مماته إذا مات وهو راض بذلك .

3)- من دعا الناس إلى عبادة نفسه
أي من دعا الناس إلى عبادة نفسه وإن لم يعبدوه فإنه من رؤوس الطواغيت سواء أجيب لما دعا إليه أم لم يجيب .

4)- من أدعى شيئاً من علم الغيب
الغيب ما غاب عن الإنسان وهو نوعان :
واقع ، ومستقبل , فغيب الواقع نسبي يكون لشخص معلوماً ولآخر مجهولاً ، وغيب المستقبل حقيقي لا يكون معلوماً لأحد إلا الله وحده أو من أطلعه عليه من الرسل فمن أدعى علمه فهو كافر .

5)- من حكم بغير ما أنزل الله
الحكم بما أنزل الله تعالى من توحيد الربوبية ؛ لأنه تنفيذ لحكم الله الذي هو مقتضى ربوبيته، وكمال ملكه وتصرفه .





النــــفـــــــاق وأنــــــواعـــــه



النفاق لغــــة
مصدر نافق ، يُقال نافق يُنافق نفاقًا ومنافقة ، وهو مأخوذ من النافقاء: أحد مخارج اليربوع من جحره فإنه إذا طلب من مخرج هرب إلى الآخر ، وخرج منه، وقيل هو من النفق وهو السرب الذي يستتر فيه .
النفاق شرعـــا
هو إظهارُ الإسلام والخير ، وإبطانُ الكفر والشر ؛ سمي بذلك لأنه يدخل في الشرع من باب، ويخرج منه من باب آخر .


أنــــــــواع النــــفــــــاق

النوع الأول :
النفاقُ ألاعتقادي
وهو النفاق الأكبر الذي يُظهر صاحبه الإسلام، ويُبطن الكفر،
وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار .
وهذا النفاق ستة أنواع
1 ـ تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم
2 ـ تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسل.
3 ـ بُغضُ الرسول صلى الله عليه وسلم
4 ـ بغضُ بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
5 ـ المسرَّة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم
6ـ الكراهية لانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم

النوع الثاني :
النفاق العملي
وهو عمل شيء من أعمال المنافقين ؛ مع بقاء الإيمان في القلب ،
وهذا لا يُخرج من الملة، لكنه وسيلة إلى ذلك ،
وصاحبه يكونُ فيه إيمان ونفاق ، وإذا كثر ؛ صارَ بسببه منافقًا خالصًا .



الـــــــرِّدَّة وأنــــــواعهـــــــــا


الردة لغة
الرجوع .
الردة في الاصطلاح الشرعي
هي الكفر بعد الإسلام .


أنــــــــواع الـــــــرِّدَّة

الردة تحصل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام ،
ونواقض الإسلام كثيرة ترجع إلى أربعة أقسام ، هي :

1 ـ الردة بالقول
كسبِّ الله تعالى ، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، أو ملائكته ، أو أحد من رسله , أو ادّعاء علم الغيب ، أو ادّعاء النبوة ، أو تصديق من يدعيها , أو دعاء غير الله ، أو الاستعانة به فيما لا يقدر عليه إلا الله والاستعاذة به في ذلك .

2 ـ الردة بالفعل
كالسجود للصنم والشجر ، والحجر والقبور ، والذبح لها , وإلقاء المصحف في المواطن القذرة ، وعمل السحر ، وتعلمه وتعليمه ، والحكم بغير ما أنزل الله معتقدًا حله .

3 ـ الردة بالاعتقاد
كاعتقاد الشريك لله ، أو أن الزنا والخمر والربا حلال ، أو أن الخبز حرام ، وأن الصلاة غير واجبة ، ونحو ذلك مما أُجمع على حله ، أو حرمته أو وجوبه ، إجماعًا قطعيًا ، ومثله لا يجهله .

4 ـ الردة بالشك
في شيء مما سبق، كمن شك في تحريم الشرك ، أو تحريم الزنا والخمر ، أو في حل الخبز ، أو شك في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أو رسالة غيره من الأنبياء، أو في صدقه ، أو في دين الإسلام ، أو في صلاحيته لهذا الزمان .

5 ـ الردة بالترك
كمن ترك الصلاة متعمدًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ) وغيره من الأدلة على كفر تارك الصلاة .


الفِسْــــــــــــــقْ

الفسق لغة
هو الخروج .
الفسق شرعًا
الخروج عن طاعة الله ، وهو يشمل الخروج الكلي ، فيقالُ للكافر فاسق ،
والخروج الجزئي ؛ فيقال للمؤمن المرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب فاسق .
ومن التعريف يتضح أن الفسق فسقان فسق ينقل عن الملة ، وهو الكفر ، فيسمى الكافر فاسقًا ، فقد ذكر الله إبليس فقال ( ففسق عن أمر ربه ) ويسمى مرتكب الكبيرة من المسلمين فاسقًا ، ولم يخرجه فسقه من الإسلام ،
قال الله تعالى ( والذين يرمون المحصانات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم أبدًا وأولئك هم الفاسقون ) .


الضـــــــــلال

الضلال :
هو العدول عن الطريق المستقيم، وهو ضد الهداية، قال تعالى
( من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) .


الســـــــحــــــــــر

السحر لغة :
ما خفي ولطف سببه ، ومنه سمي السَّحَر لأخر الليل ، لأن الأفعال التي تقع فيه تكون خفية ، وكذلك سمي السحور ، لما يؤكل في آخر الليل ، لأنه يكون خفياً ، فكل شيء خفي سببه يسمى سحراً .
وأما في الشرع ،
فإنه ينقسم إلى قسمين:
- الأول : عقد ورقي
أي قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور .
- الثاني : أدوية وعقاقير
تؤثر على بدن المسحور وعقله وإرادته وميله، فتجده ينصرف ويميل ، وهو ما يسمى عندهم بالصرف والعطف , فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته أو امرأة أخرى ، حتى يكون كالبهيمة تقوده كما تشاء ، والصرف بالعكس من ذلك .
فالنوع الأول شرك ، وهو الذي يكون بواسطة الشياطين ، يعبدهم ويتقرب إليهم ليسلطهم على المسحور .
و الثاني عدوان ، وفسق وهو الذي يكون بواسطة الأدوية والعقاقير ونحوها .


الكهـــــان والعـــــــراف

الكهان
جمع كاهن ، والكهنة أيضاً جمع كاهن ، وهم قوم يكونون في أحياء العرب يتحاكم الناس إليهم، وتتصل بهم الشياطين، وتخبرهم عما كان في السماء، تسترق السمع من السماء ، وتخبر الكاهن به ، ثم الكاهن يضيف إلى هذا الخبر ما يضيف من الأخبار الكاذبة ، ويخبر الناس ، فإذا وقع مما أخبر به شيء ، اعتقده الناس عالماً بالغيب ، فصاروا يتحاكمون إليهم .
والعراف
صيغة مبالغة من العارف ، أو نسبة ، أي من ينتسب إلى العرافة والعراف قيل هو الكاهن وهو الذي يخبر عن المستقبل وقيل هو اسم عام للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم .


النُشــــــــــرة وأنـــــــواعـــــــها

النشرة لغة :
بضم النون فعلة من النشر، وهو التفريق .
النشرة الاصطلاح :
حل السحر عن المسحور .


أنـــــــــواع النشــــرة

1)- حل بسحر مثله
وهو الذي من عمل الشيطان .
2)- النشرة بالرقية
والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة ، فهذا جائز.




الـــــرّقـــى وأنـــــواعـهـــــا


الرقى :
هي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى و الصرع ،





و غير ذلك من الآفات ، و يسمونها العزائم .


أنــــــــواع الرقى

1)- ما كان خاليًا من الشرك
بأن يقرأ على المريض شيء من القرآن ، أو يعوذ بأسماء الله و صفاته، فهذا مباح .
ولكي تكون الرقى جائزة يجب من توفر ثلاثة شروط وهى :
أن تكون بكلام الله ، أو بأسماء الله و صفاته
أن تكون باللسان العربي، و ما يعرف معناه
أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى
2)- ما لم يخل من الشرك
و هي الرقى التي يستعان فيها بغير الله، من دعاء غير الله و الاستغاثة و الاستعاذة به ، كالرقى بأسماء الجن ، أو بأسماء الملائكة و الأنبياء و الصالحين ، فهذا دعاء لغير الله ، و هو شرك أكبر , أو يكون بغير اللسان العربي ، أو بما لا يعرف معناه ، لأنه يخشى أن يدخلها كفر أو شرك و لا يعلم عنه، فهذا النوع من الرقية ممنوع .



التمـــائـــــم وأنــــواعــــها



التمائم :
جمع تميمة ، و هي ما يعلق بأعناق الصبيان ؛
لدفع العين ، و قد يعلق على الكبار من الرجال و النساء .


أنواع التمائم

1)- ما كان من القرآن
بأن يكتب آيات من القرآن أو من أسماء الله و صفاته ، و يعلقها للاستشفاء بها؛ فهذا النوع قد اختلف فيه العلماء في حكم تعليقه على قولين القول الأول: الجواز القول الثاني: المنع من ذلك , والقول الصحيح عدم الجواز وذلك لما يأتي :
1- قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الرقى و التمائم و التولة شرك ) , وهذا النهي عام و لا مخصص له .
2- سد الذريعة فإنها تفضي إلى تعليق ما ليس مباحًا .
3- أنه إذا علق شيئًا من القرآن، فقد يمتهنه المعلق بحمله معه في حال قضاء الحاجة و الاستنجاء و نحو ذلك .
2)- ما كان من غير القرآن
كالخرز و العظام و الودع و الخيوط و النعال و المسامير، و أسماء الشياطين و الجن و الطلاسم، فهذا محرم قطعًا، و هو من الشرك ؛ لأنه تعلق على غير الله سبحانه وأسمائه و صفاته و آياته، و في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : (من تعلق شيئًا وكل إليه ) .



الغــــلـــو و الإطــــــراء


*الغلو :
هو تجاوز الحد، يقال غلا غلوا، إذا تجاوز الحد في القدر، قال تعالى ( لا تغلوا في دينكم ) أي لا تتجاوزوا الحد .
والمراد بالغلو في حق النبي صلى الله عليه وسلم مجاوزة الحد في قدره ؛ بأن يرفع فوق مرتبة العبودية والرسالة ، و يجعل له شيء من خصائص الإلهية ، بأن يدعى ويستغاث به من دون الله ، ويحلف به .

*الإطراء :
هومجاوزة الحد في المدح ، و الكذب فيه، و المراد بالإطراء في حقه صلى الله عليه وسلم أن يزاد في مدحه ، فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله و رسوله ) أي لا تمدحوني بالباطل ، و لا تجاوزوا الحد في مدحي ، كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادعوا فيه الألوهية ، و صفوني بما و صفني به ربي ، فقولوا عبد الله و رسوله .



البدعــــــة وأنواعـــهــــا



البدعة في اللغة :
مأخوذة من البَدْع ، وهو الاختراع على غير مثال سابق و منه قوله تعالى ( بديع السماوات و الأرض ) .
البدعة في الشرع :
هي كل عبادة أحدثها الناس ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة ولا في عمل الخلفاء الأربعة الراشدين .


أنــــــــــواع البدعـــــــة

1)- ابتداع في العادات :
كابتداع المخترعات الحديثة ، و هذا مباح ؛ لأن الأصل في العادات الإباحة .

2)- ابتداع في الدين :
و هذا مُحرَّم؛ لأن الأصل فيه التوقيف،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .
وهذا النوع ينقسم إلى :

*النوع الأول : بدعة قولية اعتقادية
كمقالات الجهمية و المعتزلة و الرافضة ، و ســائر الفرق الضالة ، و اعتقادهم .

*النوع الثاني : بدعة في العبادات
كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها ، و هي أقسام :

القسم الأول :
ما يكون في أصل العبادة بأن يحدث عبادة ليس لها أصل في الشرع ، كأن يحدث صلاة غير مشروعة أو صيامًا غير مشروع أصلًا ، أو أعيادًا غير مشروعة كأعياد الموالد و غيرها.

القسم الثاني :
ما يكون من الزيادة في العبادة المشروعة ، كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلًا.

القسم الثالث :
ما يكون في صفة أداء العبادة المشروعة ؛ بأن يؤديها على صفة غير مشروعة ، و ذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مُطربة .

القسم الرابع :
ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة ؛ لم يخصصه الشرع كتخصيص يوم النصف من شعبان و ليلته بصيام و قيام، فإن أصل الصيام و القيام مشروع ، و لكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل .
والحكم على البدعة في الدين بجميع أنواعها محرمة و ضلال ، لقوله صلى الله عليه وسلم( و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ) لكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة فمنها ما هو كفر صراح ، كالطواف بالقبور ، و تقديم الذبائح و النذور لها ، و كأقوال غلاة الجهمية و المعتزلة و منها ما هو من وسائل الشرك ، كالبناء على القبور و الصلاة و الدعاء عندها و منها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج و القدرية و المرجئة في أقوالهم و اعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية ، و منها ما هو معصية كبدعة التبتل و الصيام قائمًا في الشمس .





المراجع

القول المفيد في شرح كتاب التوحيد
( الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله )
شرح الأصول الثلاثة
(الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله )
شرح الأصول الثلاثة
( الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله )
كتاب التوحيد
(الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى )
مجموعة فتاوى
(سماحه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى )
شرح القواعد الأربعة
(الشيخ زيد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى )
200 سؤال في العقيدة
( الحافظ احمد الحكمي رحمه الله تعالى ) .
تيسير الإله بشرح أدلة شروط لا إله إلا الله
( الشيخ عبيد بن الجابري حفظه الله تعالى )
تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد
( محمد بن الأمير الصنعاني رحمه الله تعالى )
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
لعلكم تتقون: التوحيد مع الشيخ عبد الفتاح مورو RØne
0 36 RØne
تحميل القول المفيد في شرح كتاب التوحيد لابن عثيمين pdf الاستاذ
0 6388 الاستاذ
ما الفرق بين وحدة الوجود والشرك والإلحاد والتوحيد anis
0 292 anis
آية الكرسي وما تضمنته من بيان التوحيد للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله anis
0 252 anis
{{العلاقة بين التوحيد و الاستغفــــار }} ɩɵɴʯʨ
0 402 ɩɵɴʯʨ

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 23:22