لماذا يُنفذ أعضاء أسلاك الأمـن أوامر القتل والتقتيل والتعذيب والإذلال...بدون تردد؟!

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين السلام عليكم و رحمة ا ..




04-28-2014 06:42
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يتسأل كل عاقل ذو إنسانية هذا السؤال المحير : لماذا يُـنـفـذ أعضاء أسلاك الأمـن أوامر القتل والتقتيل والتعذيب والإذلال... وبدون تردد؟! ولماذا يتكرر هذا السلوك اللإنساني عبر الأزمنة وهو متواصل وأكثر فضاعة إلى أن يشاء الله !!؟ نسأل الله العافية ونعود بالله الرحمان الرحيم الواحد القهار الجبار أن يُطمس على قلوبنا أو أن يكون الشيطان قرينًا لنا.

أيها الإخوة والأخوات الأفاضل لا تنسو أنكم مسلمون حاملين لكتاب {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} -فصلت 42- وسُـنة من قال فيه رب العالمين {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } -القلم 4- وقال عز وجل فيه أيضا {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } -الأنبياء 107- صلوات ربي وسلامه على رسوله محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان، لا تنسوا أنكم حاميلن للواء الدعوى الإسلامية وواجب نشر العلم النافع وتبصير الأمة بما فتح الله عليكم من فقه والموضوع التالي لن يعجزكم الرد عليه والإسهام فيه بالحجة والبينة والبرهان من كلام رب العباد خالق كل نفس وبارئها.

أنقل لكم هذا المقال فتفـضلوا بالقرأة ولا تبخلوا على إخوانكم بإثراء هذه الموضوع بما علمكم الله وتذكروا هذه المقولة الخالدة لأحد الصحابة المجاهدين:

{ عندما دخل ربعي بن عامر رضي الله عنه
على كسرى ملك الفرس
فقال له كسرى:
"ما الذي جاء بكم ؟؟"
فقال:
"جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ؛
ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ؛
ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام.." }

***

الجريمة الكامنة بداخلنا
كتبتها : الأخت بثينة العيسى
منقول من مجلة الصدى الإماراتية عدد 692
في عام 1963، قام الدكتور ستانلي ميلغرام من جامعة «ييل» بإجراء تجربة نفسية لاختبار مدى قابلية الإنسان للامتثال والخضوع إلى الأوامر الصادرة عن السلطة. كانت التجربة تقتضي أن يؤمر الأشخاص الخاضعون للاختبار بتعذيب آخرين بالصعق بالكهرباء، وعلى رغم لا أخلاقية التعذيب، فإن أغلب المشاركين في الاختبار قد امتثلوا للأمر من دون كثيرٍ من التردد، بمجرد ما يتم تذكيرهم «بأنها الأوامر».
لدواعٍ أخلاقية، كان الشخص الذي يتعرض للصعق مجرد ممثل يشارك في التجربة من خلال تظاهره بالألم. ولكن النتيجة المفجعة لهذه التجربة أظهرت بأن ثلثي العينة لم يجدوا غضاضة في إلحاق الأذى بالآخرين وتعذيبهم واضطهادهم بسبب صدور هذه الأوامر من سلطة رسمية. أي أننا، كبشر، نبرعُ في الطاعة إلى حدّ الجريمة، ولا يسعني هنا إلا أن أنظر إلى الثلث الباقي، الذي رفض الامتثال لأوامر من هذا النوع، على أنه الجانب المضيء من العالم، والمسؤول عن خلاصه. وفي عام 1971، قامت البحرية الأمريكية بتمويل دراسة شبيهة ستعرف فيما بعد بـ «اختبار سجن ستانفورد» يقودها الدكتور فيليب زيمباردو. وتم الإعلان عن التجربة في الصحف للحصول على مشاركين مقابل 15دولاراً كل يوم للمشاركة في تجربة (محاكاة لسجن) مدتها أسبوعان. استجاب للإعلان 70 شخصاً، اختير منهم 24 كانوا الأكثر ملاءمة من حيث الاستقرار النفسي والصحة البدنية. وكانت غالبيتهم من البيض الذكور، ومن الطبقة الوسطى. ثم قسمت العينة عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين من مساجين وحراس، حيث تسلم الحراس عصيّ شرطة، وبزات عسكرية، ونظارات عاكسة لتجنب التواصل البصري مع المساجين. على عكس المساجين، تمتع الحراس بدوام على شكل دوريات، حيث يفترض أن يعودوا إلى بيوتهم بعد انقضائها، ولكن عدداً منهم صار يتطوع لساعات إضافية لأعمال الحراسة، على رغم أنها من دون أجر! في المقابل، كان المساجين يلبسون رداءً فضفاضاً من دون ملابس داخلية، وقد رُمز إلى كل سجين برقم عوضاً عن اسمه، وخيطت الأرقام على ملابسهم، وكان عليهم أن يعتمروا قبعات ضيقة من النايلون لتبدو رؤوسهم كما لو أنها حليقة تماماً. كما وضعت سلسلة صغيرة عند الكاحل كمنبه دائم على أنهم مسجونون ومضطهدون. ولنقل إنه تم تفريغهم من إنسانيتهم من خلال إذلالهم.
أكدت تجربة «اختبار سجن ستانفورد» ما توصل إليه ستانلي ميلغرام في 1963، حيث تم تقمّص الأدوار تماماً، وتعرّضت عينة السجناء إلى صنوف التعسف والقمع والممارسات السادية، وهو الأمر الذي أدى إلى إلغاء التجربة بعد 6 أيام، في حين كان من المفترض استمرارها لأسبوعين، كما تعرّض أغلب المساجين إلى اضطرابات عاطفية وصدمة من التجربة. مثل تجربة ستانلي ميلغرام، يعتبر هذا الاختبار أيضاً شاهداً على أنماط الطاعة والانصياع التي يبديها الناس عندما يتعرضون لنظام إيديولوجي يحظى بدعم اجتماعي ومؤسساتي، إذا كانت السلطة، أو الرأي العام، لا يجد غضاضةً في التعذيب، فالأرجح أن كثيرين منا سيجدون أنفسهم، يوماً ما، إما جلادين أو ضحايا، شبيحة أنظمة أو شبيحة معارضة، قَتَلة أو قَتْلى.
يقول الروائي ج. م. كويتزي: «الجريمة الكامنة بداخلنا ينبغي إنزالها على أنفسنا وليس على آخرين»، وتبدو هذه العبارة ممعنة في المازوشية كما لو الاقتراح الوحيد الذي يمكن لكاتب برهافة كويتزي أن يوفره، إذا كان لا بد من الأذى، فلتكن ضحية نفسك وليس الآخر. أتساءل ما الفرق؟ وما الذي سيوقفُ عجلة العنف المحترقة وهي تتدحرج على أرواحنا؟ كيف سنتخلّص من الجريمة الكامنة فينا؟ قدرتنا على الإيذاء ورغبتنا في إيلام الآخر وتفريغه من إنسانيته؟ وإذا كان ثلثا البشر قابلين لتنفيذ أوامر تتضمن التعذيب، فكيف نستنكر وجود معتقلات مثل أبو غريب وغوانتانامو يتم اضطهاد الإنسان فيهما بمنهجة مؤسساتية منظمة وتواطؤ عالمي صارخ؟ وسؤالي الأخير، عزيزي القارئ، هل مازلت مندهشاً من وجود «شبيحة» ومن حدوث مجازر؟ اهـ.

**********







ولمن أراد الإستزادة هذه تفاصيل التجربتين بعدة لغات على هذه الروابط:

إختبار ميلغرام - Milgram experiment
http://fr.wikipedia.org/wiki/Exp%C3%A9rience_de_Milgram


إختبار سجن ستانفورد -Stanford prison experiment
http://fr.wikipedia.org/wiki/Exp%C3%...ce_de_Stanford

*****
ولا حول ولا قوة إلا بالله
نحبكم في الله
والله من وراء القصد و هو حسبنا و نعم الوكيل
والحمد لله
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 21:37