غابت أشعة الشمس بسبب الأرض و الغيوم !!

أطلقت الشمس لأشعتها على الأرض العنان، فلم تحرمها يوما من أشعتها و النور. لكنّ الأرض غابت عنها الشمس لأيام و أيام ، من ..




05-07-2014 17:04
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر



أطلقت الشمس لأشعتها على الأرض العنان، فلم تحرمها يوما من أشعتها و النور.
لكنّ الأرض غابت عنها الشمس لأيام و أيام ، من كان الحائل بين الأرض ونور الشمس ؟
ماذا سنقول حين نرى هذا الأمر الجلل ، غياب الشمس عن الأرض و نحن نعلم بان الشمس لم تنطفئ بعد و لن تحرم الأرض من ضيائها فما السبب ؟
السبب له وجهين من غير احتمال .





سحباً قبعت بين السماء فأظلمت على الأرض الظلام .
أو أدارت الأرض نصفها عن الشمس أثناء الدوران
من المعلوم أن العالِم لمثل هذه الأمور يعرف بأن الشمس تجري لمستقر لها و لن تحرم الأرض من أشعتها حتى برغم الدوران
و حتى برغم الغيوم التي حالت دون وصول أشعتها ، فكانت سببا في هطول الأمطار ، فيها ماء و فيها فائدة كما فيها الخراب و الدمار ، لكنّ الشمس ، حارقة و دافئة و باردة فهذه مسميات خلقت ورددت في الأرض ، فكان لها أسباب و فصول .
عرّفها الإنسان فأصبحت و حفظها الخلق من بعد الخلق ، أو دورانها من حرم الإنسان من نور الشمس أو غيوم في السماء حالت بيننا و بينها ، و بين هذا و ذاك فوائد للبشر ، فكذلك يحتاج النوم فينام في الظلام ، حيث تغمض العين فلا ترى إلا الأحلام .
و هكذا...
تصلنا حرارة الشمس حسب ما هو في الأرض، إما باردة أو حارة أو معتدلة.
أمّا الأرض فهي الأرض ، و الشمس هي الشمس خلقتا لبعض ، فالدواخل التي ظهرت و اقتنع الإنسان بأنها تغير الجو في الأرض ليظهر في الأخير عكس ما تراه العين فيقول الشمس غابت ، و لا يقول الغيوم بانت أو الأرض دارت ، ففي الحالتين هي الشمس غابت في نظر الإنسان
لكن الإنسان المغرور لا يخطر بباله الأصل فيقوله و كفى ، و بالتالي يرتاح من عناء البحث عن مرادفات لكلمات صنعها من خياله فتكون البديل للأصل الثابت الذي تخطاه البشر .
شمس و ارض و غيمة و دوران ،الأصل ثابت و الآخرين معتدل أو حار فهو كما هو لكن في الأعراف يختلف النظر ، من إنسان إلى إنسان حسب الفهم و العقول كالغيوم سوداء و بيضاء ، السوداء برغم الخراب و السواد فيها ، ينتظرها الإنسان بتطفل علّها تصب عليه بعض الأمطار ، و نسى أنها و سبق و أمطرت أفاعي و ضفادع ، و البياض برغم بياضه الناصع ، و الخير كل الخير فيه لكن الإنسان الجاهل لا ينتظر منه شيء فيقول غيمة ستمرّ فلا خير منها ينتظر .
هكذا هو الإنسان ،يحكم على الظاهر .
فإن بان السوء في غيمة بيضاء أو سوداء راحت كلّ الغيوم جراء فهم إنسان ، و إن أستحسنها نسى حتى التي أسقطت علينا الخراب .
فهكذا هو الإنسان العادي أو بالأحرى الجاهل لأصغر الأمور
إلاّ العالِمْ ، فهو سيفهم بحسن تدبر و حذرْ ، فلا يقول ما قاله الجاهل ، بل سيقول هذا حكم الله له شؤون فيها و في خلقه ، فيحرك الأشياء و يسميها كيفما شاء و قدّر .
هكذا هو الإنسان العالِم

العالِم ليس بشرط حافظ للقرآن و السيّر و السنة و أقوال السلف و الأكابر ، فذلك عالم و فقيه و مجتهد في الدين ، و ما يومئ له الكاتب هو عالم بالأمور و مسمياتها عن اختراق للفهم و الأصول ، أو تجارب كالذي يحكي عن مكان لم يطأه قدم لكنه حين يطلق العنان لخياله سيعبر عن هذا الأخير كأنه يجوب أطرافه و أبوابه ، و سينبهر لحين طرفة عين بما كتبت أشعاره ، فيكون هذا عالم بشيء وحده من يفهمه أو من أنتهج نهجه أو نهجهم من حوله أو أتبعوه أو أتبعهم في سلك طريق واحد ، طريق فهم الأمور على مسمياتها التي خلقت عليها حتى و إن تغيرت بفرض السنين فإنه سيرجعها إلى أصلها ، و بالتالي يكون لها تعريف يحسم ما تراه العين سوداء أو بيضاء فيها زخرفة أو مسطحة من غير زخارف ، ثقيلة أو خفيفة و كل ما حولها من مسميات سيسميها و يعبر عنها لكل واحدة سطر فيكون ديوان لكلمة واحدة حين ترجع إلى أصلها الثابت الغير متغير ، و بالتالي سنقول عن هذا عالِم يعلم خباياه و أسراره .

هل عرفتم أنه بدوران الأرض تحتجب عنّا أشعة الشمس و في نفس الوقت في دورانا معاشنا و بقائنا أحياء و أنّ الغيوم هي من حرمتا من نور الشمس ولو ليوم واحد و في نفس الوقت فيه ماء و امطار و هو عنصر الحياة في الأرض و شراب طيب مذاقه للبشر .
السبب كان وجيه طبعاً و العذر موجود فلا تحمّلوا الأرض و الغيوم المسؤولية إذاً .
الكلّ له عمل في الباطن لا ترونه و في الظاهر مفسدة يراها الجاهل و طيبُ أفعال يراها العالِم، فلستم سيّان.

تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 11:33