ليس للشيطان على المؤمنين سبيل

ليس للشيطان على المؤمنين سبيل الوصية الأولى: الإيمان بالله تعالى وعدم الشرك به (9) ذلكم وصاكم به (الوصايا العشر) & ..




05-20-2014 18:45
 offline 
المشاركات
2838
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
261
الجنس
ذكر

ليس للشيطان على المؤمنين سبيل
الوصية الأولى: الإيمان بالله تعالى وعدم الشرك به (9)
ذلكم وصاكم به (الوصايا العشر)

 


إن المؤمنَ الحقَّ آمنٌ من مكر الشيطان وخداعه، وليس معنى هذا أن الشيطانَ لا يُغويه؛ فالشيطان لا يترك أحدًا من عباد الله إلا ويوسوس له، ولكن حصَّن المؤمنَ إيمانُه القويُّ بالله، فكلما وسوس له الشيطان، استعاذ بالله منه، ولجأ إلى الله، وعلينا أن نتذكر دائمًا العداوةَ بين إبليس وآدم، وأن نتذكر توعُّد إبليس لذرية آدم، وأن الله قد أبقاه لهذا الشيء؛ وذلك ليكون الإنسانُ في امتحان رهيب، ولكن إن فاز في هذا الامتحان، فله جنان النعيم خالدًا فيها أبدًا، يحيا فيها منعَّمًا، وقد ترك وراءه جميع أثقاله التي كانت على الأرض، فيأتي طاهرًا مكرَّمًا منعَّمًا معافًى غيرَ مبتلًى بما كان يعترضه على الأرض؛ حيث لا امتحان فيها ولا اختبار؛ فقد فاز في امتحان اللهِ ونجا ونجح.

 

قال الله تعالى: ﴿ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ [الحجر: 32 - 42].

 

فهذه الآياتُ تبيِّن حِقد الشيطان على بني آدم، وأنه توعَّدهم بالإغواء، وقد قام الشيطان بمهمته هذه بدأب واستمرار دون كَلَل أو راحة، لا يجد منفذًا للإغواء إلا نفذ من خلاله، وإذا فشل في مهمته عاد وحاول وحاول دون أن يفتُرَ، وكانت بدء محاولاته مع آدم وزوجته حواء؛ قال الله تعالى: ﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾ [البقرة: 35، 36].

 

وقد كانت وسوستُه لآدم سريعة؛ حيث لم يكن إلا هو وزوجته من البشر، فركز اهتمامه عليهما حتى أغواهما، وجاء في الحديث: "ما غابت الشمسُ من ذلك اليوم حتى أُهبِط من الجنة"، وعند أحمد عن الحسن قال: "لبِث آدمُ في الجنة ساعة من نهار، تلك الساعة مائة وثلاثون سنة من أيام الدنيا"، وأخرج الحاكمُ عن ابن عباس وصححه قال: "ما سكن آدمُ الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس".

 

وأخرج ابن جرير وغيره عن ابن عباس وابن مسعود وناسٍ من الصحابة قالوا: لما سكن آدم الجنةَ كان يمشي فيها وحِشًا ليس له زوج يسكُن إليه، فنام نومة فاستيقظ وإذا عند رأسه امرأةٌ قاعدة خلَقها الله من ضلعه، وأخرج البخاريُّ ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإن المرأةَ خُلِقت من ضلع، وإن أعوجَ شيء من الضلع رأسُه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرتَه، وإن تركتَه تركتَه وفيه عوج))، وقد دخل إبليسُ لإغواء آدم عن طريق حواء وهي الأضعف، فكيف تمَّ له ذلك؟...






تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
للشيطان ، المؤمنين ، سبيل ،







الساعة الآن 21:38