لنتدبر : الجزء الحادي عشر

بسم الله الرحمن الرحيم سؤال يحتاج إلى تدبر: {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا ..




07-22-2014 03:31
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر






بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال يحتاج إلى تدبر: {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا}[الكهف:74]. استدل بهذه الآية طائفة من العلماء على أن الغلام كان بالغا، واستدل آخرون بنفس الآية على أنه لم يكن بالغا. الذين قالوا: إنه لم يبلغ، فاستدلوا بوصف النفس بأنها: {زكية} أي: لم تذنب، واحتج من قال: إنه بالغ، بقوله: {بغير نفس} فهذا يقتضي أنه لو كان عن قتلنفس لم يكن به بأس، وهذا يدل على أنه بالغ، وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس ولا بغير نفس. [ابن عطية]

حينما تهم بالنفقة، ثم تغل يدك خشية الفقر؛ فاعلم أن الشيطان قد نفذ المهمة: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ}[البقرة:268] [إبراهيم السكران]

في سورة الكهف قال الخضر في خرق السفينة: { فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا } وفي قتل الغلام: { فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا } وفي بناء الجدار: { فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا } فلماذا غير في نسبة الأفعالفي كل واحدة؟ في قصة الخضر لما كان المقصود عيب السفينة قال: { فَأَرَدتُّ } فأضاف العيب لنفسه لا إلى الله تأدبا معه، ولأن نفس العيب مفسدة، ولما قتل الغلام قال: { فَأَرَدْنَا } بلفظ الجمع، تنبيها على أن القتل كان منه بأمر الله، وله حكمة مستقبلية، ولأنه مصلحة مشوبة بمفسدة، ولما ذكر السعي في مصلحة اليتيمين قال: { فَأَرَادَ رَبُّكَ } فنسب النعمة لله لأنها منه، ولأنها مصلحة خالصة. [تفسير الخازن]

في قوله تعالى:{إن الإنسان لربه لكنود}[العاديات:6] قال قتادة والحسن: الكفور للنعمة .[الدر المنثور]وفي هذا تسلية للمرء إذا وجد قلة الوفاء من الخلق، فإذا كان جنس الإنسان كنودا جحودا لربه؛ وهو الذي أوجده وأكرمه، فكيف لا يكون فيه شيء من ذلك الجحود مع سائر الخلق وهم نظراؤه وأقرانه؟

تأمل كيف أن زكريا عليه السلام لم يكتف بطلب الولد بل قال: { رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً } [آل عمران:38]، وقال: { وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } [مريم:6]، "والولد إذا كان بهذه الصفة نفع أبويه في الدنيا والآخرة، وخرج من حد العداوة والفتنة إلى حد المسرة والنعمة". [القرطبي]

الجنود التي يخذل بها الباطل، وينصر بها الحق، ليست مقصورة على نوع معين من السلاح، بل هي أعم من أن تكون مادية أو معنوية، وإذا كانت مادية فإن خطرها لا يتمثل في ضخامتها، فقد تفتك جرثومة لا تراها العين بجيش عظيم: {وما يعلم جنود ربك إلا هو}[المدثر:31][محمد الغزالي]

{قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ}[الجمعة:11]أطلق العنان لخيالك، واستعرض ما شئت من أنواع اللهو والتجارة التي ملأت دنيا الناس اليوم ... كلها - والله- لا تساوي شيئا أمام هبة إلهية، أو منحة ربانية تملأ قلب العبد سكينة وطمأنينة بطاعة الله، أو قناعة ورضا بمقدور الله، هذا في الدنيا، وأما ما عند الله في الآخرة فأعظم منأن تحيط به عبارة.

77
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
BibiChe & BibiCha Best Of بيبيش و بيبيشة أجمل اللقطات الجزء الثالث RØne
0 156 RØne
حكايات زمان - حلقة 14 رمضان 2016 القبر المنسي - الجزء الثالث Hikayat Zman Ep 11 El Qabr El RØne
0 563 RØne
مزامير داوود: مع الشيخ راتب النابلسي (الجزء الثاني) RØne
0 57 RØne
سلسلة علم بالقلم الجزء الثاني Crazy Dz
0 303 Crazy Dz
وادي الذئاب الجزء 10 - الحلقتان 37 + 38 مترجم للعربية RØne
0 190 RØne

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 17:15