الظاهر والخفي في رسالة تلميذي السلفي

لقد ترددت كثيرا في كتابة هذا التعقيب على هذه الرسالة التي كتبها الأستاذ محمد بلقاسمي لا لشيء سوى لأن أتفادى إحراجه لأنني ..




09-19-2014 23:23
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر






لقد ترددت كثيرا في كتابة هذا التعقيب على هذه الرسالة التي كتبها الأستاذ محمد بلقاسمي لا لشيء سوى لأن أتفادى إحراجه لأنني أعرفه جيدا هو وجماعته وقد يكون في صراحتي ما يستثيره ويحزنه لكن بعدت أن شعرت أنه صار من الضروري أن نفتح باب النقاش الحر والنزيه وأنه يجب أن نتحلى بالشجاعة في تقييم تجارب الأفراد والجماعات في الدعوة إلى الله لاسيما بعد النتائج السلبية والعكسية التي بدأت تظهر على أكثر من صعيد ومنها تفكك وتشرذم جماعة الإخوان في الجزائر حتى لم يبقىلها أي مصداقية شعبية وهذا راجع لعدة أسباب لاتكاد تخفى على الناقد المتبصر والباحث المخلص الذي يلقي رداء العصبية وراء ظهره ويضع نصب عينيه قوله تعالى" إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله" ولا أطيل في هذه المقدمة وألج في الموضوع لأقول للأستاذ محمد ما قاله الشاعر يا أيها الرجل المعلم غيره هلا كان ذا لنفسك التعليم تصف الدواء لذا السقام وذي الضنى كيما يصح به وانت سقيم ومعنى كلامي واضح وهو أن فاقد الشيء لا يعطيه فلو كنت نموذجا للمعلم القدوة المتفتح مع الأخرين والذي يحترم أفكارهم إن هم خالفوه على وفق القاعدة التي تقول (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب )لما انقلب عليك تلميذك ولكان سائرا على طريقتك في البعد عن التفسيق والتبديع ولكنك أنت وجماعتك كنتم تصفون مخالفيكم بالإقليميين والجزئريين والألبانيين وغير ذلك من الألقاب المنفرة إذا فالقسمة ثنائية والجزاء من جنس العمل والواقع أن التربية الح**ة والولاء للتنظيم وتشويه الآخر لالشيء إلا من أجل تجميع العدد الكبير من الأفراد لتوسيع الإنتشار التنظيمي الذي صاربمثابة الوقود الذي أضرم النار في بيت الإخوة وصاروا بمثابة الإخوة الأعداء كل واحد يسعى بطريقته للوصول للسلطة ولو على جماجم إخوانه فماذا كانت النتيجةعشرة أصفار كاملة إنني للأسف وأنا أقرأ رسالة الأستاذ أتذكر كيف كان يمر علينا الأستاذ مع جماعته في وقت من الأوقات وهو عبوس الوجه ومن دون أن يلقي علينا السلام لا لشيء سوى لأننا كنا في جماعة غير جماعته
فالبشاشة والتواضع الذي تحدث عنه في الرسالة كنا نراه فقط مع جماعته أومع العوام الذين يعتبرونهم مشروعا للدعوة إلى حماس ذلك الوقت وقد صليت معه عدة سنوات تحت سقف مسجد واحد فما أذكر أنه كلمني يوما أو أزجى إلي بشيء من نصائحه التي ضمنها رسالته بل كان يضيق ذرعا بكل من هوليس من حزبه وللأسف لقد كان الأستاذ غارقا في ح**ته حتى أنفه وكان فكر الإخوان يسري في عروقه مكان الدم وكان حسن البنا رحمه الله -في نظره-هو الصحابي المتأخر الذي كان على الجميع الإذعان له واتباع نهجه حتى بعد وفاته ومن انتقده فستعلن جماعته ضده الحرب و لقد كانوا ينفرون الناس مني تنفيرا ويشوهونني في أعين الناس تشويها بأساليب أقل ما يقال عنها أنها شيطانية حتى بقيت منفردا وحيدا فصبرت لأنني أعلم أن الله يمهل ولا يهمل كما أن الزبد يذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكثفي الأرض ثم ماهي إلا مدة وجيزة حتى انقلب السحر على الساحر و صار شبابهم يخرجون من التنظيم تباعا وإلى غير رجعة حتى لم يبقى إلا القدامى من الجهلة والمتعصبين وما أذكرهجيدا أن الإستاذ كان بارعا في إخفاء عصبيته وعنجهيته بنوع من الدبلوماسيىة المكشوفة لكن هيهات بل هي سيماه في وجوههم ثم قل لي بربك أيها الشيخ الكريم مادمت تسعى إلى إرجاع تلميذك إلى الجادة لماذا تصر في نفس الوقت على البقاء في حمس بعد أن خلعت عن نفسها لباس الإخوان وإرتدت عن فكر إمامك الذي تتبعه وتخلص له فالأن لم يبقى كما تعلم يقينا لا شكا لا ترببة ولا دعوة ولامنهج ولاتجرد فالإمام البنا رحمه الله فكره واضح لا غبار عليه وإن حاولت جماعتك أن تتدثر به مثل قميص عثمان حتى سقط وانكشفت العورة كما أن الإمام البنا رحمه الله لم يكن يؤمن يوما بالثورات ولا بالأحزاب ولم تمتد يده إلى يد السلطان ولا إلى العنف ولا إلى تقطيع كوابل الهاتف ولو أراد الوزارة لجاءته طائعة وما نراه اليوم من جماعتك -التي هي في طور الإنقسام المستمر -على العكس تماما من منهج الإمام يا شيخ لماذا لا تجعل لنفسك وقفة تراجع فيها نفسك ومنهجك الذي تسير خلفه وأنت مكبل بأغلال من العصبية الجاهلة التي عفى عنها الزمن ولماذا دائما تنظر لمن يخالفك بعين الإستعلاء وتعتقد أن فكرك وجماعتك هو الحق المطلق الذي ليس بعده إلا الضلال وهل لك الشجاعة أن تعلن استقالتك من المجلس الشوري الوطني بعد أن وصلت لهذه المرتبة العالية وبعد أن وصل حزبك إلى مرحلة متقدمة من التحلل والتعفن في الأخير عندي كلام كثير لم أشأ أن أكتبه حتى لا أجرح شعورك يا أستاذ والحقيقة أن هدفي ليس شخصك بل هوالمساهمة في النقد الذاتي والتقييم الموضوعي لتجربة الحركة الإسلامية وكيف نستطيع التوفيق بين الثنائيات التقليدية كحق الإختلاف وحق الأخوة ومثلا واجب الدعوة وواجب الوحدة وكذلك الفكر النظري والواقع العملي وغيرها من الإشكاليات التي يبدو أن الإجابة عليها يقتضي الكثير من البحث والصبر
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 17:20