سيد قطب بين جهل أعدائه وعجز أتباعه 3

لازال حديثنا حول المفكر المجدد سيد قطب رحمه الله مستمرا وقد إرتأينا أن يكون عملنا هذا عبارة عن حلقات متصلة و نحاول في كل ..




10-16-2014 20:28
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر






لازال حديثنا حول المفكر المجدد سيد قطب رحمه الله مستمرا وقد إرتأينا أن يكون عملنا هذا عبارة عن حلقات متصلة و نحاول في كل مرة أن نجلي الغبار عن جانب من جوانب هذه شخصية العظيمة ونكشف عما اندرس من أثار هذا الفارس المغوار الحامل لسيف العلم البتار فأذعنت له الركاب والرقاب وشهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء وانغمس في ساحات الفكر والدعوة فكانت له صولات وجولات لكن سرعان ما تحركت آلة حساده وأعدائه من الجهلة والمتعصبين لوقف زحفه وكسر شوكته ونزع المحبة من قلوب أتباعه فعمد المتربصين به من أدعياء السنة إلى إتهامه بشتى الأوصاف وأقبح النعوت ومن بين أهم ما رموه به القول بوحدة الوجود و الحقيقة أن الذي عرف الرجل أو قرأ النزر اليسير من مصنفاته فإنه يعلم يقينا لا شكا أن الرجل أسمى بكثير من شطحات الصوفية وعبث الدراويش كما أن علمه الوافر وفكره الباهر وخلقه الزاهر كل ذلك يحول بينه وبين السقوط في أوحال المتكلمين وأوهام الفلاسفة المارقين من الدين ولقد جئت لك اليوم يا أخي القارئ بالدليل القاطع والبرهان الساطع على بطلان هذه الفرية ورد هذه الشبهة بنقول من كلام لسيد قطب رحمه الله ينفي فيه كليا القول بعقيدة وحدة الوجود وينكر فيه على أصحابها ويرشدهم إلى جادة الصواب وذلك في تفسيره الرائع الموسوم ب(في ظلال القرآن) حيث قال في تفسير الآية 104 من سورة البقرة( ج1 ص80 ) والنظرية الإسلامية : أن الخلق غير الخالق . وأن الخالق ليس كمثله شيء . . ومن هنا تنتفي من التصور الإسلامي فكرة : « وحدة الوجود » على ما يفهمه غير المسلم من هذا الاصطلاح - أي بمعنى أن الوجود وخالقه وحدة واحدة - أو أن الوجود إشعاع ذاتي للخالق ، أو أن الوجود هو الصورة المرئية لموجده . . أو على أي نحو من أنحاء التصور على هذا الأساس . . والوجود وحدة في نظر المسلم على معنى آخر : وحدة صدوره عن الإرادة الواحدة الخالقة ، ووحدة ناموسه الذي يسير به ، ووحدة تكوينه وتناسقه واتجاهه إلى ربه في عبادة و خشوع) أنظر يا أخي القارئ كيف ينكر الرجل القول بهذه العقيدة وكيف يبين سقمها لمن ابتلي بها ثم يبرز النظرية الإسلامية على وفق منهج أهل السنة والجماعة والمتمثلةفي أن الخلق غير الخالق وأن الخالق ليس كمثله شيء في أسمائه وصفاته وأفعاله ثم تحدث عن واحديته تعالى في إرادته وخلقه ووحدة هذا الكون في قوانيينه وتكوينه لأنه صنع عليم خبير و لكن رغم هذا الكلام الواضح الجلي _ كالشمس في رابعة النهار_ فإن دعاة السلفية العمياء والنصوص العرجاء يصرون على إنطاق سيد قطب بما لم يتفوه به و تقويله ما لم يقل حتى ولو جئنا بقراب الأرض أدلة وحججا والسبب في ذلك أن هؤلاء الناس لا يقرؤون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يطبقون وفي الوقت الذي يحثون فيه الناس عاى الإتباع وعدم التقليد تراهم يجمدون على أقوال أئمتهم ويموتون دونها في تعصب عجيب وهوس غريب هذا ولو جئتهم بالف دليل على بطلان أراء شيوخهم التي أزجوا عليها نوعا من القداسة والعصمة وماهي إلا كلام بشر قد يصيبون كما قد يخطؤون
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
سيد قطب بين جهل أعدائه وعجز أتباعه 4 anis
0 317 anis
سيد قطب بين جهل أعدائه وعجز أتباعه 4 anis
0 255 anis
سيد قطب بين جهل أعدائه وعجز أتباعه anis
0 187 anis
سيد قطب بين جهل أعدائه و عجز أتباعه anis
0 255 anis

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 23:15