الفكر الحضاري الإسلامي بين التقليد المنبوذ والإجتهاد المردود

إن الإسلام نظام شامل لجميع مناحي الحياة والشريعة صالحة لكل زمان ومكان هذا أقصى ما يجيب به الكسالى و المتقاعسين من دعاة ا ..




11-26-2014 06:13
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر






إن الإسلام نظام شامل لجميع مناحي الحياة والشريعة صالحة لكل زمان ومكان هذا أقصى ما يجيب به الكسالى و المتقاعسين من دعاة الإسلام المتح**ن إن طرح عليهم ذلك السؤالالتقليدي والمتمثل في دور الإسلام في حل المعضلات الحضارية والأزمات السياسية والإقتصادية التي تتخبط فيها الأمة الإسلامية اليوم أكثر من أي وقت مضى والواقع أن هؤلاء الدعاة المنطوين تحت سقف تيارات وتنظيمات تختلف من حيث الخطاب والشعارات والمواقف ولكن هدفها واحد هو الوصول إلى سدة الحكم لإحداث التغيير الإجتماعي الشامل على ضوء المنهج الإسلامي الذي يستمد شرعيته من القرآن وسيرة الرسول الأعظم وهدي الصحابة والتابعين من بعده بالإضافة إلى التخريجات النظرية لبعض المفكرين الإسلامين في العصر الحديث هذا من حيث الشكل ولكن في غمرة الأحداث السياسية والتحديات الإقتصادية والثقافية لم يكلف أولائك الدعاة أنفسهم عناء إيجاد البديل الحضاري أو المشروع الكامل الذي يجلي نظرية الإسلام في الإصلاح الشامل الذي يستوعب جميع مناحي الحياة ويستجيب لتطلعات الأمة في النهوض والتقدم ليكون لها موضع قدم بين الأمم و لقد رأينا كيف يلهث ويلهج هؤلاء المتعجلين بشتى الوسائل والسبل للوصول إلى مراكز القرار حتى وهم لم يستكملوا بناءهم التنظيمي سواء من حيث الكم أو الكيف بمعنى من حيث نوعية وعدد الإطارات والمؤسسات التي تنوء بهذا المشروع الضخم وكذلك من حيث البرامج والأفكار التي تطرحها كبديل أو مخرج للوضع القائم والتي لا تعدو في الأخير أن تكون مستنبطة من تراث الغرب وتجاربه -وهذا نفسه يطرح إشكال جدوى التمسك بالمرجعية الإسلامية عند النقاد - وأما باقي التصورات فهي عبارة عن تخريجات نظرية مجردة لبعض المفكرين الإسلامين المعاصرين والتي جاءت كرد فعل على أوضاع تاريخية معينة أو استجابة لتحديات بيئة محلية بذاتها وبالتالي لم ترقى إلى درجة الإجماع على كونها مرجعية عند أغلب تلك الحركات وعندما حاول بعض المتحمسين وضعها على محك التجريب في الواقع لاحظوا بعد زمن يسير أنها تترك زوايا مظلمة أو فجوات كبيرة لا يمكن سدها فأدركوا البون الواسع بين عالم الأفكار الحر الذي لا تحده حدود وبين الواقع الملموس الذي تتشابك فيه المشكلات وتقيده الإمكانيات ولنأخذ على سبيل المثال مشكلة المواطنة في مجتمع متعدد الأديان كمصر والذي يشكل فيه المسلمون أغلبية والأقباط المسيحيين أقلية فمبدأ المواطنة الذي تقوم عليه الأنظمة الديمقراطية المعاصرة يقتضي تساوي جميع أفراد الوطن الواحد في الحقوق والواجبات وهذا المبدأ لا يطرح أي إشكال بالنسبة للإسلاميين إذا كانوا في مجتمع أحادي التدين وأما في مجتمع متعدد الأديان كمصر فأسئلة كثيرة تثور أمامهم ومن بين هذه الأسئلة التقليدية المتجددة هل يمكن لمواطن قبطي أن يصل إلى قمة هرم السلطة وهل تطبق القوانيين ذات الطبيعة الإسلامية على الأقباط المسيحيين وهنا تختلف نظرة الإسلاميين أنفسهم باختلاف مناهجهم ومشاربهم بين ممعن في الحظر وذلك مرده إلى النصوص الشرعية الواردة في شروط أهلية الحاكم وبين ممعن في الإباحة بحجة الإستفادة من التجارب البشرية والتفتح على الثقافة المعاصرة التي تعطي للشعب وحده حق إختيار الحاكم عبر الإنتخابات الديمقراطية كما تمنح للمواطن حق الترشح لتولي المناصب العامة في الدولة دون تمييز عرقي او ديني أو لغوي ...يتبع
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 19:35