توجيهات حضارية من وحي القرآن

بعد سقوط الخلافة الإسلامية في مستهل القرن العشرين هرع بعض المخلصين من العلماء والمصلحين إلى إعادة إحياء الأمة الإسلامية ..




02-12-2014 17:18
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
30-09-2013
قوة السمعة
25
الاعجاب
3
الجنس
ذكر






بعد سقوط الخلافة الإسلامية في مستهل القرن العشرين هرع بعض المخلصين من العلماء والمصلحين إلى إعادة إحياء الأمة الإسلامية ونفخ الروح فيها من جديد وبعث تراثها ومجدها الموؤود حتى تسترجع دورها الحضاري في سيادة الدنيا والشهادة على الخلق ولا شك أن جهود المصلحين وإن بقيت محفوظة في التاريخ فإن أثرها في الواقع كان محتشما ومحدودالاعتبارات عدة من بينها شساعة الرقعة الجغرافية للعالم الإسلامي الممتدة من المحيط إلى المحيط واختلاف الأجناس واللغات والعادات مما يقتضي تسخير جيش من الدعاة والمصلحين إن أردنا إزالة ذلك الركام من الرواسب الثقافية والإجتماعية والسياسية التي ترسبت بفعل قرون طويلة وهنا نريد أن نستنير ببعض التوجيهات الحضارية التي ورد ذكرها في القرآن وكلها يدور حول منهجية التغيير الإجتماعي ومنطلقات صناعة الحضارة قال تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم- الرعد 11) وقال أيضا (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون -آل عمران104) إن مقصود الآية الأولى أن تغير الواقع لن يتحقق بمجرد تطوير الآلات وتشييد المنشآت أي بمعزل عن إصلاح النفس البشرية التي هي مناط التغيير وحجر الزاوية في كل إصلاح وتطوير وأما باقي الأشياء والمخلوقات في هذا الكون فكلها مسخرة لخدمة الإنسان و تابعة ومنقادة له وهو الذي يترك بصمته عليها (الله الذي سخر لكم البحر) (ألم تروا أن الله لكم ما في السموات وما في الأرض) (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات) فإذا تحرر الإنسان في نفسه واستقل في فكره وحسن خلقه وتسلح بالعلم أمكنه إطلاق كل طاقاته الإبداعية المؤثرة في الكون وهذه الطاقات لا يمكن أن تأتي أكلها مالم تتظافر مع غيرها من طاقات المجتمع الواحد (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا) ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وما بالك إذا دبت في هذه الطاقات والجهود أفة التشرذم والتنازع وروح العصبية والتنافر فلا شك أنها ستذهب سدى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم الأنفال 46) ولقد ابتلي المسلمون بعد عصر الخلافة الراشد بنظام ملكي عضوض وحكام ضعاف النفوس وعلماء سوء يزينون الباطل ويمحصون الحق ويدورون في فلك السلطان حيث دار فتاهت الرعية وراحت تتبع كل ناعق وأصبح يسوقها كل سائق
تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
انجازات سيدنا عمربن الخطا ب الأدارية و الحضارية anis
0 293 anis

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..

« لنتدبر : الجزء الثاني والثمانون | فائدة زيارة المريض تتلخص فى 4 »






الساعة الآن 03:54