تفسير قوله تعالى(قالت إني أعوذ بالرحمن إن كنت تقيا)

السؤال: في سورة مريم الآيه رقم "17و18 "فاتخذت من دونهم حجابا*فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سوي ..




05-20-2015 14:54
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر






653534578497593441oa6

السؤال:


في سورة مريم الآيه رقم "17و18 "فاتخذت من دونهم حجابا*فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا* قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا. فكيف تعوذ بالرحمن منه وهو تقي.

الجواب:



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فإن الآيات المذكورة جاءت في سياق حديث القرآن الكريم عن قصة مريم عليها السلام من سورة مريم، وفي بداية السياق يقول الله تعالى مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وسلم: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً* فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابا..ً {مريم:16ـ17}. قال أهل التفسير: اتخذت من دونهم حجابا، أي جعلت بينها وبينهم سترا لتغتسل أو لتمتشط... فأرسل الله تعالى إليها الملك جبريل عليه السلام في صورة بشر إنسان فلما رأته بادرته قبل أن يكلمها بقولها ـ إنكارا عليه مجيئه لها في ذلك المكان وموعظة له وتخويفا له من الله تعالى: قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً {مريم:18}. أي إني أعوذ بالله تعالى منك وأستجيربه منك أن تنال مني ما حرم الله تعالى.. إن كنت تتقي الله تعالى وتخافه في استعاذتي به واستجارتي به منك، لأنها تظن أنه رجل من بني آدم ـ فإن كنت تتقي الله تعالى فستنتهي. قال صاحب التحرير والتنوير: ومجيء التذكير بصيغة الشرط المؤذن بالشك في تقواه قصد به التهييج لخشيته وتقواه.. وهذا أبلغ في الوعظ والتذكير والحث على العمل بالتقوى. ومثل هذا الأسلوب كثير في القرآن الكريم وفي السنة النبوية وفي كلام الناس. يقول الله تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ {لأنفال: 1}. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر.. . وأما ذكرها لصفة الرحمن دون غيرها من صفاته سبحانه وتعالى فذلك لأنها أرادت أن يرحمها بدفع من تخشاه وتحسب أنه يريد بها الشر فناسب دفعه عنها الرحمة بها.


 والله أعلم.


تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 05:11