التبشير بقدوم رمضان وخطة العمل فيه

بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم و رحمة الله و بركاتهالتبشير بقدوم رمضان وخطة العمل فيه الحمد لله الرحمن، الر ..




07-01-2015 17:03
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر


بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



التبشير بقدوم رمضان وخطة العمل فيه



 



الحمد لله الرحمن، الرحيم المنان، دائم الجود والإحسان، أحمده سبحانه كل يوم هو في شأن، ولا يشغله شأن عن شأن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الإله الحق، المعبود بالحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا يستحقها أحد سواه.



 



وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث بالحق، والذي جاء بالصدق، فلا دين إلا دينه، ولا هدى إلا هداه صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 157].



 



أما بعد:



فيا أيها الناس، اتقوا الله كما أمركم في محكم ما أوحاه؛ فإن أهداكم وأكرمكم من أطاعه واتقاه، وإن الله تعالى قد وعد المتقين بالمخرج من الضيق، والهداية إلى أقوم طريق، والرزق من غير احتساب، وعظيم الأجر وكريم الثواب، وحطِّ الخطيئات ورفعة الدرجات، والنصر على الكفار، والنجاة من النار، والفوز بجنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فأكرِمْ بالتقوى وأكرِمْ بأهلها دنيا وأخرى!



 



أيها الناس، لقد أظلَّكم شهر عظيم ووافد كريم - هو شهر رمضان - الذي أنزل فيه القرآن، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، شهر كتب الله عليكم صيامه، وسنَّ لكم نبيُّكم صلى الله عليه وسلم قيامه لتتحلَّوْا بالتقوى، فتنجوا من نار تلظَّى، وترثوا الفردوس الأعلى، فما أعظمَ الحكمةَ، وما أكرمَ الغايةَ!



 



عباد الله، ادعوا ربكم أن يبارك لكم في بقية شعبان، وأن يبلغكم رمضان، وأنتم في عافية وخيرٍ وأمان، فإن شهر رمضان شهر يجتمع لكم فيه شرف العبادة مع شرف الزمان، ويضاعف فيه العمل، ويضاعف فيه الثواب، ويُستجاب فيه الدعاء، ويرفع فيه الذكر والثناء، شهر أوله رحمه، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، وتفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلَّق فيه أبواب النيران، وتصفَّد فيه مردةُ الشياطين، وتُيسَّر فيه أنواع البر والإحسان للراغبين، وفيه ليلة القدر، ليلة خير من ألف شهر، فاستبشروا بقدومه، واغتبطوا ببلوغه، واشكروا الله تعالى على نعمته، وتضرعوا إليه لإكمال عدته، واعمروا نهاره بالصيام المحفوظ، وأحيوا ما أمكن من ليلة بالقيام، تذهبوا بأوفر وأكرم الحظوظ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].



 



معشر المسلمين، إن من خطة المسلم الحكيمة المحكمة في رمضان أن يؤدي ما أوجبه الله عليه على أكمل وجه يستطيعه، وأن يجتنب ما نهاه الله عنه جميعَه، فيحافظ على الصلوات المكتوبات، ويخرج ما وجب في ماله من الزكاة، ويعمر أوقاته بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن، وأن يتصف بالكرم والجود والإحسان، وأن يَكفَّ أذاه عن الناس؛ فإنه صدقة منه على نفسه، ويحب له ما يحب من الخير، ويعتني بأهل بيته، فيعلمهم ما يعلم من الأحكام، ويحضهم على الاستقامة وترك الآثام، ويذكرهم ما حباهم الله من النعم، وما ينبغي لها من الشكر، ويُحذِّرهم ويزجرهم عن الاستهانة بها وخطر الكفر، ويحضهم على حسن الخلق، وحسن معاملة الخلق، وعلى حفظ الأوقات بشغلها بالطاعات.



 



وأن يتزيَّن بالتقوى؛ فإنها خيرٌ وأكرم وأزين لبسة، وأن يتوب إلى الله تعالى مما اقترف من الآثام، وأن يُطعِمَ الطعام، ويَصِل الأرحام، ويفشي السلام، ويصلي بالليل والناس نيام؛ ليدخل الجنة بسلام، ويغتنم عمرة في رمضان؛ فإنها تعدل حجة مع من أنزل عليه القرآن، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، وينصح لمن استنصحه وينبِّههم على شؤم التفريط فيها، وتضييعها باللهو والنوم والغفلات.








 



بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الهدي والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم



موقع الألوكة










































تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 05:08