أنقذوا المساجد من التطرّف وأصحاب "الشكارة"

أسماء بهلولي / وردة بوجملين قال جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل للائمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، إن العجز في الم ..




08-06-2015 21:19
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر

750_753936896






أسماء بهلولي / وردة بوجملين
قال جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل للائمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، إن العجز في المساجد وصل نسبة 57 بالمائة أي ما يقابل نصف المساجد والأقسام القرآنية والزوايا غير مؤطرة، ما يفتح المجال أمام المتطوعين متعددي المشارب والأفكار لتعبئة هذا الفراغ بعيدا عن المؤسسات الدينية.
وطالب جمال غول لدى تنشيطه رفقة مجموعة من الأئمة، منتدى "الشروق"، مصالح محمد عيسى بالتحرك والنظر في قضية الفراغ الذي تعيشه المؤسسات الدينية الحساسة بسبب نقص التأطير ومراقبة المتطوعين، الأمر الذي قال إنه يخلق التطرف بكل أشكاله لأن طبيعة الإنسان لا تقبل الفراغ، والمؤسسات الدينية بطبيعتها تبقى الملاذ المفضل لكثير من شرائح المجتمع خاصة الشباب منهم الذين يجدون مؤطرين يعتبرونهم موظفين من طرف الدولة ومحل ثقة وقدوة لهم، ما يوقعهم في فخ السموم الفكرية التي تنتج التطرف، خاصة في ظل وجود 20 ألف مؤسسة دينية فقط وهي نسبة تعجز عن الوقوف ضد هذه الموجة.



الأئمة يراسلون الوزير الأول ويحذرونّ:

التقشّف وتعليق التوظيف في الشؤون الدينية يخدم "الداعشية"

أصحاب "الشكارة" استغلوا غياب التأطير للسيطرة على المساجد

طالب المجلس الوطني المستقل للائمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، الوزير الأول عبد المالك سلال بإبعاد القطاع من قائمة الوزارات المعنية بإجراءات التقشف، مشددين على كون مثل هذا الإجراء يؤدي إلى التطرف ويقرب الجزائر من خطر "الداعشية" عبر السماح لأفكار غريبة بالتسلل وسط المجتمع بفعل تجميد التوظيف واتباع سياسية ترشيد النفقات التي لا تخدم برأي الأئمة القطاع الذي من مهامه الحفاظ على المرجعية الدينية.

ودعا جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل للائمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، الوزير الأول عبد المالك سلال إلى منح الضوء الأخضر للإفراج عن القانون الأساسي والنظام التعويضي، الذي لم ير النور بعد، بالرغم من الوعود الذي قدمها المسؤول الأول عن القطاع محمد عيسي، مهددا باللجوء إلى "وسائل أخرى" في حالة عدم تحرير هذا القانون والنظر في مطالبهم التي بقيت حبيسة أدراج طيلة سنوات.

وأوضح غول عند تشريحه لواقع القطاع وعرضه المقترحات، أن وزارة القطاع تحتاج إلى مرصد يُراقب ويُعالج ما أسماه الانحرافات والاختلالات الموجود عند بعض الإطارات والمديرين المركزيين للوصاية.

وحذرت النقابة من تبعات عدم استثناء وزارة الشؤون الدينية من إجراءات التقشف التي أعلنتها الحكومة على غرار وزارة الصحة والتربية التي استفادت منه، بالرغم من أن قطاعهم لا يقل أهمية عن هذه الوزارات التي لها دور كبير في حماية المجتمع والمحافظة على المرجعية الدينية في ظل محاولات إنعاش الفكر المتطرف والأفكار الدخيلة.

واستغرب الأئمة في نفس الوقت الطريقة التي يعامل بها قطاعهم مقارنة بغيره من القطاعات، خاصة أن وزارة التربية يستفيد عمالها من زيادات وامتيازات بالرغم من أنها تضم أكثر من 700 ألف موظف في حين وزارة الشؤون الدينية توظف 20 أو 30 ألفا فقط، متسائلين عن مصير 500 طالب يتخرجون سنويا من جامعات الشريعة، بالنظر إلى القرار القاضي بوقف التوظيف ابتداء من جانفي 2015 بسبب سياسية ترشيد النفقات التي اتبعتها الحكومة بعد انهيار أسعار البترول، خاصة أن تجميد التوظيف يخلق فراغا في المؤسسة الدينية، في ظل وصول نسبة العجز في التأطير إلى 57 بالمائة، داعيا الحكومة إلى ضرورة تبنى زيادة في الأجور التي قالوا إنها لن تؤثر على الخزينة العمومية، فالتبعات المالية ستكون ضعيفة مقارنة بميزانية قطاعات أخرى.

من جهة أخرى، اتهم المجلس الوطني المستقل للائمة وزارة الشؤون الدينية بعدم تبنيها إصلاحات جدية في القطاع، واهتمامها بالجوانب الشكلية وإجراءات سطحية كان ضحيتها إطارات في وزارة الشؤون الدينية الذين لا يخدمون مصلحتهم.

كما عرج الأئمة لدى نزولهم في منتدى "الشروق" على قضية التكوين في الوزارة، الذين قالوا إنه شبه غائب وإن وجد يكون عبارة عن لقاءات لتبليغ القرارات الوزارية التي تتماشى مع مزاج المسيرين دون ضوابط وقانون يحكمها، وهو نفس الشيء بالنسبة إلى التأطير أين نجد ما يقارب 70 بالمائة من المساجد عبر الوطن تعتمد على المتطوعين وأصحاب "الشكارة" ممن يتحكمون فيها.



دعوة إلى محاربتها والتصدي لها بدعم الإمام وحمايته

احذروا.. انتشار الوهابية والتشيع يهدف إلى تفتيت الوحدة الوطنية

حذر الإمام بشير براهيمي -الأمين الوطني للمالية والتجهيز بالمجلس الوطني المستقل للائمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، من العواقب الوخيمة لانتشار التيارات الهدامة في مختلف أنحاء التراب الوطني، في ظل غياب مخططات لمحاربة هذه التيارات التي تهدف إلى تفتيت الدولة الجزائرية.

وأضاف الإمام بشير براهيمي متسائلا: "ما موقف الدولة من الانتشار الذي تشهده مختلف التيارات الهدامة على غرار التيار الشيعي والاحمدية والتنصير التي تشهد انتشارا في مختلف أنحاء الوطن؟"، مشيرا إلى أنه لا يجب أن نحمل وزارة الشؤون الدينية مسؤولية ما يحدث لوحدها بل وحتى الحكومة، لأن انتشار مثل هذه التيارات الهدامة سيؤدي إلى هدم الوحدة الدينية ووحدة التراب الوطني، وسنصبح في المستقبل شيعا ومجموعات تقاتل بعضها كما يحدث في العراق وسوريا.

واعتبر المتحدث أنه على الدولة والمجتمع أن يتفطنوا إلى مثل هذا المشروع الخبيث الذي يهدف إلى تفتيت المجتمع والدولة بالسعي إلى المحافظة على وحدة المرجعية الدينية للجزائريين.

من جهته، دعا مصطفى شادة، مفتش التوجيه الديني والتعليم القرآني بباتنة، الذي يشغل منصب أمين وطني بالنقابة، إلى محاربة الفكر السلفي التكفيري رغم تراجعه في الجزائر مقارنة بالعشرية السوداء، ولم يستبعد المتحدث إمكانية أن يعود الأمر إلى ما كان عليه إذا خلا الجو في المساجد خاصة في ظل اعتماد سياسة التقشف ووقف التوظيف القانوني، حيث سيؤدي الأمر إلى ملء الفراغ الذي تعاني منه المساجد من طرف أشخاص يحملون هذا الفكر وستنتج مرحلة أخرى ونتائج لا تحمد عقباها، داعيا إلى التصدي لكل التيارات المنحرفة وعلى رأسها التيار الشيعي الذي يشهد تناميا كبيرا في بلادنا: "فيجب محاربته والتصدي له كما حاربه علماؤنا الأجلاء ومحاربته بكل ما أوتينا بقوة لأن من يدعو إليه هو كمن يدعو إلى هدم تماسك المجتمع".

ومن جهته، استبعد جمال غول إمكانية نشوب أي صراع طائفي أو مذهبي في الجزائر، ردا على دعاة الفتنة والتهويل، قائلا: "الجزائر بعيدة عن هذا النوع من الصراعات، ولكن إذا أرادت الدولة تجنب هذا فما عليها إلا تلبية مطالب الأئمة خاصة في الشق المتعلق بالتكوين، والذي يسمح للإمام بمحاربة الأفكار المتطرفة".



رئيس المجلس المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية.. جمال غول:

"لا يعقل أن نُسكت المساجد في رمضان"

أكد جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل لأئمة المساجد وموظفي الشؤون الدينية، أنه من حق وزارة الشؤون الدينية أن تصدر التعليمات التي من شأنها أن تحكم وتؤطر القطاع ولكن شريطة أن تحمل هذه التعليمات صفة الواقعية والعقلانية.

واعتبر جمال غول لدى نزوله بمنتدى جريدة "الشروق" أمس، في رده على سؤال يتعلق بالقيود التي فرضت على المساجد خلال شهر رمضان المعظم: قائلا: "صوت المسجد لا يجب أن يسكت"، متسائلا في سياق متصل: "صوت مكبرات الصوت مباح في الحفلات والأعراس بينما نصدر أوامر لمنع صوت المسجد".

على وزارة التربية إصدار قرارات لتعميم الفصحى في الأماكن العامة

قال جمال غول، معلقا على مقترح اعتماد "الدارجة" في التدريس والذي قدمته وزيرة التربية، "إنه خدعة تهدف إلى إشغال الشارع عن قضاياه الحقيقية".

وأضاف المتحدث في سياق متصل: أنه لا يجب أن نُستدرج إلى نقاشات هامشية كهذه، هذا الأمر ما طرح إلا لإلهاء الشارع العام لتفويت مسائل أخرى والتاريخ يشهد أنه تم تمرير العديد من المشاريع من خلال انشغالنا بمشاريع جانبية، مشيرا إلى إمكانية أن يكون الأمر حلقة من حلقات ضرب اللغة العربية التي تعد من بين أهم مقومات المجتمع الجزائري رغم الرفض الشعبي لها قائلا: "إذا وصلوا إلى إدراج الدارجة في المنظمة التربوية فهذا قمة الانحطاط، في كل الدول يحرصون على تلقين الطالب لغتة الأم بينما تسعى الجهات الرسمية في بلادنا إلى تهديمها"، وطالب مقابل ذلك وزارة التربية بأن تصدر قرارات تهدف إلى تعميم استعمال العربية الفصحى في المدارس وفي البيوت وفي المقاهي مستقبلا وليس العكس.



الأئمة يُريدونها "طبعة ناجحة" لا تكرر الفشل

موسم الحج هذا العام.. هو اختبار حقيقي لوزير القطاع

قال مصطفى شادة، مفتش التوجيه الديني والتعليم القرآني بمديرية الشؤون الدينية لولاية باتنة، إن موسم الحج لسنة 2015/1436 سيكون بمثابة اختبار حقيقي لوزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، بعد سلسلة التغييرات التي مست القطاع، التي أتت على رأس كل من مدير الديوان السابق وإطارات أخرى وقفت على المواسم السابقة للحج.

واتفق أعضاء المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع شؤون الدينية، على كون موسم الحج لهذه السنة سيضع الوزارة على المحك بالنظر إلى حجم الإصلاحات المتخذة، والمسؤولية التي تحملتها الوزارة بدلا من الوكالات السياحية، الأمر الذي يجعلها في فم المدفع في حالة تسجيل أي إخفاق، حيث أكد مصطفى شادة أن الإجراءات المتخذة هذه السنة هي الأولى من نوعها لذلك وجب اتخاذ الحيطة، لا سيما فيما يخص الإرشاد الديني حيث تنبئ بعض الإصلاحات بتقهقر هذا الموسم، حيث كان في السنة الماضية كل وكالة سياحية ملزمة بمرشد ديني، أما هذه السنة فالوزارة هي التي تتحمل مسؤولية الإرشاد.

من جانبه، قال طارق عماري، مفتش التوجيه الديني لولاية ورڤلة إن مرافقة 28 ألف حاج هذه السنة ليس بالأمر الهين، وقرار التقليص من عدد المرشدين الذين يرفقون البعثات ليس بالصائب.



غياب المستخلف وراء منع الأئمة من العطل

طالب أعضاء المجلس الوطني المستقل للأئمة وزارة الشؤون الدينية، بإعادة النظر في التعليمة التي تلزم الأئمة بالبحث عن مستخلف، كشرط للحصول على عطلة سنوية. وهو الأمر الذي اعتبروه مستحيلا بسبب صعوبة وجود مستخلف نظرا إلى صعوبة الشروط الموضوعة، ما يحرم الإمام من عطلة. ودعا يوسف عيادي، عضو المجلس الوطني المستقل للأئمة، مصالح محمد عيسى أن تعيد النظر في التعليمة الخاصة بالعطل التي تلزم الأئمة بالبحث عن مستخلف قبل الخروج، مع اشتراط أن يكون موظفا أو متعاقدا مع وزارة الشؤون الدينية. وهو الأمر الذي اعتبره، محدثنا، مستحيلا، مطالبا أن يكون هذا الاختيار على عاتق مديريات وزارة الشؤون الدينية عبر الولايات.



أئمة تمردوا على تعليمة الوزارة.. لكنهم لم يُعاقبوا

قال الإمام بشير براهيمي، الأمين الوطني للمالية والتجهيز بالمجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، إنهم لا يعارضون القوانين التنظيمية التي تقرها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ولكن يعترضون على طريقة تطبيقها.

وأضاف الإمام بشير براهيمي: "نطالب أن تكون القاعدة القانونية مجردة وعامة ويجب أن يطبق القانون على الجميع". وتابع: "لا يعقل أن نطبق القانون على فلان لأنه ضعيف ونستثني آخر لأنه يملك علاقات مع شخصيات نافذة". وضرب مثلا بتعليمة قراءة ح**ن عند القيام بصلاة التراويح في رمضان قائلا: "هذه التعليمة لم يتقيد بها جميع الأئمة في جميع أنحاء التراب الوطني ولكن الوزارة لم تعاقب كل الذين خالفوا واستثني الأئمة من ذوي العلاقات النافذة من العقاب، لماذا تتعامل الوزارة بمكيالين؟" مشيرا إلى أن هذا النوع من التعاملات سيؤدي إلى التقليل من هيبة القوانين المنظمة لمؤسسة المسجد والقائمين على القطاع كذلك لأن القانون يطبق على زيد دون عمرو قائلا: "تدخلات بالجملة من طرف شخصيات لصالح أئمة معينين وهذا أمر مرفوض".


تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
بعض المنكرات المتفشية في المساجد والمجتمعات anis
0 100 anis
مصر تقود "معركة" لبسط سيطرتها على المساجد anis
0 127 anis
فضل المساجد وفضل من يعمرها RØne
0 246 RØne

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 03:09