طائفة "القرآنيين" تبعث نشاطها الديني المشبوه بالمدن الغربية

ينكرون السنة ويجيزون المعاصي إن لم تضر بالآخرين ع. بوشريف حذّر، أول أمس، إمام مسجد بتلمسان، من بعض الفتاوى الخبيثة الت ..




08-06-2015 21:19
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر

tlemcen_153365511

ينكرون السنة ويجيزون المعاصي إن لم تضر بالآخرين

ع. بوشريف
حذّر، أول أمس، إمام مسجد بتلمسان، من بعض الفتاوى الخبيثة التي أصبحت تجد طريقها إلى المصلين، والتي يعمل أصحابها على ترويجها في أوساط المواطنين، وهي تلك التي تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم في التشريع دون الاعتماد على السنة النبوية، مشيرا في خطبة الجمعة إلى وجود أشخاص بيننا يعملون على زرع هذا الفكر التضليلي.
أكد الإمام أنه على المواطنين الابتعاد قدر المستطاع عما تبثه بعض القنوات الفضائية، وما ينشر عبر وسائط الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. إمام المسجد الذي خصص خطبة الجمعة لهذا الموضوع، اكتفى بذكر بعض الأمور المتعلقة بكون "هؤلاء المرتدين" حسب وصفه، ينكرون السنة النبوية، وأن من يعمل على الترويج لمثل هذه الأفكار الخبيثة هم اليهود من الإسرائيليين، دون أن يقدم تفاصيل أكثر حول هذا التيار الديني الذي يبدو أنه أخذ طريقه، وجدد نشاطه بتلمسان، بعدما وجد من يتقبل مثل هذه الإدعاءات المغرضة في حق القرآن الكريم والسنة النبوية. دعاة هذا المذهب التضليلي هم طائفة "القرآنيين" أو ما يعرف بـ"أهل القرآن" ممن يكتفون بالقرآن الكريم مصدرا للإيمان والتشريع في الإسلام، وتعود جذور ما يوصف بـ"التيار القرآني" إلى الخوارج، قبل أن يجد من يؤصل له ويؤسس له داخل مجتمعاتنا الإسلامية من أمثال أحمد خان بالهند وعبد الله جكرالوي من باكستان، كما يعد أحمد الدين الأمر تسري أحد مؤسسي هذا المنهج، مثله مثل أحمد صبحي منصور الملقب بالزعيم الروحي للقرآنيين بمصر، وغيرهم من أتباع هذه المزاعم.

وقد شهدت الجزائر في السنوات الأخيرة خاصة بالغرب الجزائري نشاطا ملموسا لـ"القرآنيين" بكل من ولايات معسكر، سعيدة وعين تموشنت، قبل أن يمتد نشاط هذه الطائفة إلى تلمسان، وقد سبق لعناصر الدرك الوطني بولاية عين تموسنت في سنة 2008، فتح تحقيقات معمقة حول المنتسبين إلى هذا التيار الديني، قبل أن يختفي أنصار هذا الفكر المرتد، ليعود من جديد، ولكن هذه المرة من عاصمة الزيانيين، محاولين زرع بذور الشك والتشكيك في أوساط الناس، علما أن هذه الطائفة الدينية تدعو إلى أمور خطيرة وخبيثة مثل أنه لا عصمة للرسول الكريم ولا تجيز رجم الزاني الثيّب وأن الله لا يعاقب حسب زعمهم أصحاب المعاصي إن كانت معاصي شخصية لا تضر بالآخرين، وهي دعوة صريحة لارتكاب المعاصي التي حرّمها الله، وهو ما حاول إمام المسجد إقناع المواطنين به، داعيا إياهم إلى التصدي لهم من خلال الالتزام بمبادئ الدين الإسلامي والسنة النبوي والمذاهب الأربعة والاعتماد على المذهب المالكي باعتبار أن الجزائريين ينتسبون إلى هذا المذهب، والابتعاد قدر المستطاع عما تبثه بعض الوسائل الإعلامية من مثل هذه التوجهات التضليلية. ويأتي نشاط هذه الطائفة الدينية في وقت لا تزال تعرف فيه مدينة تلمسان في بعض قراها ومداشرها خاصة في الجهة الشرقية انتشارا ملفتا للنظر للتيار الشيعي الذي لا يزال يبحث عن موقع قدم في أوساط المواطنين من أجل زرع توجهات شيعية، ونفس الشيء ينطبق على بعض التيارات الإسلامية الأخرى التي تسعى إلى إقناع المواطنين بتوجهاتهم الدينية، كما هو الشأن مع التيار السلفي، فيما يشبه حرب خفية لاستقطاب أكبر عدد من المواطنين، وهو ما أصبح يهدد التوجهات الدينية السمحاء التي ترعرع فيها سكان تلمسان وباقي مناطق الوطن.







تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 23:21