الخلافة العباسية في القرن الثالث الهجري

الدولة الطاهرية (205 - 259هـ / 820 - 872م) عين الخليفة العباسي المأمون قائده العسكري المظفر طاهر بن الحسين أميرًا لب ..




08-19-2015 22:42
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر








shapesafdgad

الدولة الطاهرية (205 - 259هـ / 820 - 872م)
عين الخليفة العباسي المأمون قائده العسكري المظفر طاهر بن الحسين أميرًا لبلاد خراسان سنة 205هـ مكافأة له على جهوده العسكرية الجبارة. فاستمرت الإمارة في ذريته إلى سنة 259هـ. حيث استقلوا بإماراتهم دون أن يعلنوا انخلاعهم وخروجهم على الخليفة، حتى أزاحهم يعقوب الصفار. وقامت على أنقاضهم الدولة الصفارية*.

الدولة اليعفرية بصنعاء (225 - 393هـ / 839 - 1002م)
أسسها إبراهيم بن يعفر الحميري (225 - 247هـ / 839 - 861م)، وكان نائبًا عليها من قبل الوالي العباسي، فاستقل بها، ويعتبر حفيده يعفر بن عبد الرحيم بن إبراهيم (247 - 259هـ / 861 - 872م) رأس الدولة، ومبدأ استقلالها الحقيقي، وكانوا يدفعون في البداية جزية لآل زياد، وبدأ استقلالهم الحقيقي (247هـ / 861م).

دارت معارك كثيرة بينهم وبين الأئمة الزيدية كما أنهم غزوا القرامطة وأبادوهم. وفي عام 393هـ / 1002م دخلوا في طاعة الإمام العياني الزيدي وانقرضت دولتهم.

الدولة الزيادية ب**د (203 - 412هـ / 818 - 1021م)
أسسها محمد بن عبد الله بن زياد (من ولد زياد بن أبيه) سنة (203 - 245هـ / 818 - 859م). وكان الخليفة المأمون قد أرسله إلى تلك المنطقة كي يقضي على حركة علوية، ويسوي الأمور فيها، فاستولى على المنطقة واستقل بها. وكان عهده عهد السلطة والنفوذ، وهو الذي بنى مدينة **د.

ولما آلت السلطة إلى عبد الله بن إسحاق كان هذا طفلًا، فكفلته أخته وعبد لأبيهما اسمه الحسين بن سلامة النوبي. فاستبد هذا بالأمر وقبض على الأمور كلها (في حدود سنة 375هـ)، فقضى على كل التمردات والاضطرابات في الدولة، وأخضع أكثر اليمن وأجزاء من الحجاز. وله إصلاحات كثيرة مذكورة وبعد موته (402هـ / 1011م)، انهارت دولة بني زياد. وتنازع بعض عبيده على السلطة، فاستقرت أخيرًا لبني نجاح (وهم طبقة من العبيد).

الدولة الزيدية الطالبية (250 - 316هـ / 864 - 928م)
نجح الحسن بن زيد (علوي من نسل الحسن بن علي) في تكوين هذه الدولة، حيث اقتطع من ملك بني العباس وآل طاهر طرفًا عظيمًا تحميه الجبال، بطبرستان والديلم (جنوب بحر قزوين)، ثم حكم أخوه محمد بن زيد. وتوالت الأسرة على الحكم، إلى أن استولى (مراداويج بن زيار) على السلطة، وكان من القادة العسكريين للزيديين (316 - 323هـ / 928 - 934م). وتعاقبت ذريته على الحكم حتى سنة 471هـ / 1078م، ثم جاءت الإسماعيلية.

الدولة الطولونية (254 - 292هـ / 868 - 905م)
الدولة الطولونية هي أول دولة إسلامية تستقل بمصر، فقد عَّين الخليفة العباسي في عام (254هـ / 868م) أميرًا تركيًا على مصر هو (بايكباك) وهو بدوره أناب عنه أحمد بن طولون (الذي كان أبوه مملوك تركي من تركستان وكان رئيس حرس الخليفة المأمون). فاستقل أحمد بن طولون بمصر وكوَّن جيشًا عظيمًا فاستولى على بلاد الشام، ثم زحف شمالًا إلى الروم، وانتصر في طرسوس، وتولى حماية الثغور من الروم.

واستمر حكمه من (254 - 270هـ / 868 - 883م). تولى بعده ابنه خمارويه (270 - 282هـ / 883 - 895م) الذي جرت بينه وبين الخليفة العباسي المعتمد عدة حروب، ثم تصالحا وتزوج الخليفة المعتضد (ابن المعتمد) بنت خمارويه، وتعتبر هذه الزيجة من أبرز الزيجات التي دونها التاريخ ولا يضاهيها في عظمتها ومواكبها وما أنفق عليها إلا زواج الرشيد من **دة، وزواج المأمون من بوران. وأفقرت هذه الزيجة خزينة خمارويه. وبعد خمارويه عمت الفوضى في البلاد، إلى أن انهارت الدولة عام (292هـ / 905م).

الدولة الصفارية (254 - 298هـ / 868 - 910م)
دولة شيعية تأسست على يد يعقوب بن الليث الصفار (وهو من أصل فارسي)، وكان هذا يعمل صفارًا للأواني النحاسية في بداية حياتها ثم انخرط جنديًا في فرقة عسكرية في سجستان، فعلا شأنه، وصار قائدًا عظيمًا. فاستولى على سجستان وما حولها.

وأغار على الدولة الطاهرية في خراسان، واستولى على عاصمتها نيسابور، وحارب الترك، وتوسع واستولى على جنديسابور والأهواز، وحكم خراسان وفارس وأصبهان وسجستان والسند وكرمان. وقد اعتمد في فتوحاته على ضعف الخلافة العباسية، حتى أنه طمع في الزحف إلى بغداد للسيطرة على الخلافة، ثم جاء المعتمد (256 - 279هـ) وفي عهده تولى أخوه الموفق قيادة الجيش، وكان حازمًا قويًا، أعاد للخلافة صحوتها وهيبتها وراح الموفق يصارع كل المتمردين في الشرق والغرب. وكان يعقوب واحدًا من هؤلاء. وقد قلم الموفق أظفاره، فانفلتت من يعقوب ولايات كثيرة، كانت خاضعة له، ثم هزمه الموفق هزيمة قاضية. فنزل به المرض والهم فتُوفي سنة 265هـ. وخلفه أخوه الذي حاول استرداد بلاد ما وراء النهر، فهزمه السامانيون، ووقع في أسرهم وقضى عليه، وأخيرًا وقعت الدولة بأكملها في قبضة السامانيين.

وأبرز حكامها:
- يعقوب بن الليث الصفار (254 - 265هـ / 868 - 878 م).
- عمرو بن الليث الصفار (265 - 288هـ / 878 - 900م).
- طاهر بن محمد بن عمرو (288 - 296هـ / 900 - 908م).

الدولة السامانية (261 - 390هـ / 874 - 1000م)
وهم شيعة رافضة. وتنسب هذه الأسرة إلى رجل فارسي اسمه سامان، كان مجوسي، ثم اعتنق الإسلام، وهو من أسرة عريقة الجد في فارس، وخلفه ابنه أسد وظهر أبناء أسد كزعماء في عهد المأمون. فأحمد بن أسد تولى فرغانة، ونوح بن أسد تولى سمرقند، ويحيى تولى الشاس وأشروسنة، وإلياس تولى هراة عام (204هـ / 819م). وعندما آل حكم خراسان والمشرق إلى طاهر بن الحسين أقرهم. وتولى بعد أحمد بن أسد ابنه نصر، فأقره الطاهريون. وفي سنة (261هـ / 874م) ولاه الخليفة المعتمد بلاد ما وراء النهر كلها، فجعل عاصمته سمرقند وولى أخوه إسماعيل بخارى. وكانا قد تقاتلا ثم اصطلحا، وبعد وفاة نصر خلفه إسماعيل.

ويعتبر إسماعيل المؤسس الحقيقي للدولة السامانية، وفي عهده تحولت الإمارة السامانية إلى مملكة وأصبحت بخارى عاصمتها، ويعتبر عهد إسماعيل عهد قمة في عهود الدولة السامانية، قضى على الدولة الزيدية بطبرستان وضم أراضيها، ثم قضى على الدولة الصفارية فضم أراضيها وممتلكاتها، وأصبح ملك السامانيين يشمل ما وراء النهر وخراسان وسجستان وجرجان وطبرستان والري وكرمان فبلغت الدولة بذلك قمة اتساعها، ونذكر عن هذه الدولة أنها شجعت التشيع وأجلته حتى أصبح فيما بعد المذهب الرسمي لإيران. وضعفت دولتهم في أواخر عهدها، ثم انقرضت على يد الدولة الغزنوية، والترك الخاقانية.

وأبرز حكامها:
- نصر بن أحمد بن سامان (261 - 279هـ / 874 - 892م).
- إسماعيل بن أحمد (279 - 295هـ / 892 - 907م).
- نصر الثاني بن أحمد (301 - 331هـ / 913 - 942م).

الدولة الزيدية .. دولة بنو الرسي (280 - 1382هـ / 893 - 1962م)
وهم شيعة رافضة. فقد قدم الحسين بن القاسم الرسي (من ذرية الحسن بن علي) إلى اليمن واستقر بها سنة 280هـ، فخلفه ابنه يحيى بن الحسين ودعا لنفسه، وتلقب بالهادي، واتخذ صعدة عاصمة له، وبويع بالإمامة سنة 284هـ / 893م. وملك صنعاء وقوي نفوذه، وكان عادلًا كريمًا شجاعًا، وخلفه ابنه، ثم تتابعت ذريتهم على ملك اليمن.

كما في حديثنا عن الإمارات اليمنية نتوقف عند سنة 569هـ وهي السنة التي دخل فيها الأيوبيون اليمن. لكننا مع الأئمة الزيدية لن نقف عند ذلك التاريخ لأن هؤلاء لم يختفوا كما اختفي سواهم. لكنهم بقوا في أكثر فترات التاريخ حتى سنة 1382هـ / 1962م.

ومما يذكر أن الأئمة عاشوا في صراع مع الدول اليمنية الأخرى منذ بداياتهم وحتى سنة 1045هـ/1635م حيث خلصت لهم اليمن الشمالية حتى قيام الثورة -فيما عدا فترة الحكم العثماني- وقد كان سلطانهم سابقًا محصورًا في المنطقة الشمالية (صعدة) حتى القرن 7هـ / 13م، بعدها امتد للجنوب. ومنذ أوائل القرن 11هـ / 17م حاول الأئمة الاندفاع لليمن الجنوبية ففشلوا لاختلاف المذاهب ولتعصبهم.

وأهم الأئمة الزيدية:
- الهادي يحيي بن الحسين (284 - 298هـ / 898 - 911م).
- المتوكل أحمد بن سليمان (532 - 567هـ / 1137 - 1171م).
- المهدي محمد بن المطهر (697 - 728هـ / 1298 - 1327م).
- شرف الدين بن المهدي (912 - 965هـ / 1507 - 1558م).
- يحيى بن محمد بن حميد الدين (1322 - 1367هـ / 1904 - 1948م).
- البدر بن أحمد (1382هـ - 1962م)، حكم عدة أيام ثم هبت ثورة السلال.

الدولة العبيدية الفاطمية (297 - 567هـ / 909 – 1171م)
وهم شيعة رافضة. ادَّعوا كذبًا وافتراءًا أنهم من نسل فاطمة الزهراء. اختلف المؤرخون في نسبهما فقيل ينسبون إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، لذا سموا بالإسماعيلية أيضًا. وقيل إنهم يرجعون إلى رجل فارسي هو عبد الله بن ميمون القداح الأهوازي. الثنوي المذهب الذي يقول بوجود إلهين (إله النور وإله الظلمة).

تأسيس الدولة
ومؤسس هذه الدولة العبيدية الفاطمية عبيد الله بن محمد المهدي وإليه تنسب الدولة. وكان أبوه قد استطاع نشر الدعوة الفاطمية في بلاد اليمن، ثم اليمامة والبحرين والسند ومصر والمغرب. ثم واصل عبيد الله طريق والده. ووسع نفوذه. وتصدى للهجمات والثورات حتى قبض عليه اليسع بن مدرار أمير سجلماسه وسجنه. واصل قائده أبو عبد الله الشيعي فتوحه، ومد نفوذه إلى أكثر أجزاء المغرب. ودخل أخيرًا رقادة عاصمة الأغالبة وأزال دولتهم عام (296هـ / 875م). ثم سار إلى سجلماسة فهرب حاكمها. فأطلق زعيمه عبيد الله عام 296هـ / 875م فبايعوه. وتلقب بخليفة المسلمين وأمير المؤمنين. وواصل انتصاراته، وهكذا استطاع القضاء على ملك الأغالبة. وآل رستم، والأدارسة، ودان له الشمال الأفريقي كاملًا، واتخذ القيروان عاصمة ملكه. وفي عام 304هـ / 916م بنى المهدية وجعلها عاصمته، مات سنة 322هـ / 933م وخلفه ابنه القائم، ثم تتالى عليها ذريته.

السيطرة على مصر
في سنة 358هـ / 968م تمكن القائد الفاطمي جوهر الصقلي من الاستيلاء على مصر سلمًا، فأجرى الكثير من الإصلاحات الداخلية، ومن أبرز أعماله بناء مدينة القاهرة، وبناء الجامع الأزهر. ثم انتقل الخليفة الفاطمي المعز لدين الله إلى القاهرة سنة 362هـ / 972م، واتخذ القاهرة عاصمة لبلاده.

حدود ملك الفاطميين
امتدت حدودهم في فترات ازدهارهم من نهر العاصي بالشام إلى حدود مراكش، ومن السودان إلى آسيا الصغرى. ففاقوا بذلك ممالك ذلك العصر. وقضى عليهم صلاح الدين الأيوبي. ومات العاضد آخر حكامها عام (567هـ / 1171م).

ومن أبرز حكامها:
- عبيد الله المهدي (297 - 322هـ / 909 - 933م).
- القائم أبو القاسم محمد (322 - 334هـ / 933 - 945م).
- المعز لدين الله (342 - 365هـ / 953 - 975م).
- العزيز بالله (365 - 386هـ / 975 - 996م).
- الحاكم بأمر الله (387 - 411هـ / 996 - 1020م).

أحمد معمور العسيري




تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
السلطان طغرلبك السلجوقي .. منقذ الخلافة العباسية anis
0 100 anis

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 04:51