الأحكام الفقهية المستفادة من الهجرة النبوية

الأحكام الفقهية المستفادة من الهجرة النبوية الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ: هذه خا ..




10-11-2015 16:06
 offline 
المشاركات
724
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
15
الجنس
ذكر

الأحكام الفقهية المستفادة من الهجرة النبوية

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



هذه خاتمة:" رسالة ماجستير" لمؤلفها:(عبد الرحمن الماجد)، وقد اجتهد أخونا الفاضل:( خالد الشافعي) في نشرها، فجزاهما الله خيرا.
وقد رأيت نقلها تعميما للفائدة – ونحن على أبواب عام هجري جديد-.
فإليكموها:

الخاتمة:
في ختام هذا البحث ، توصل الباحث إلى ما يلي:

1- لم يختلف العلماء في وجوب الهجرة على أهل مكة قبل الفتح ، واختلفوا في نسخ وجوبها بعد فتح مكة على المسلم القادر عليها من كل بلد لا يقدر فيه على إظهار شعائر دينه والاستعلان بعبادة ربه على قولين: والراجح أنَّ وجوبَها باقٍ.
2- من الآداب المهمة التي لا ينبغي تركها استئذان الأمير أو القائد في الهجرة وما شابهها من الأمور التي تمس المصلحة العامة للمسلمين ويكون لها تأثير عليهم.
3- اختلف العلماء في حكم الهرب من المواضع التي يستهدف فيها المسلم بالقتل على ثلاثة أقوال، والراجح منها وجوب الهرب من الصائل على النفس إذا قدر على ذلك مع تقييد وجوب الهرب بأمرين:
الأول: ألا يكونَ الاستهدافُ بالقتلِ في حالِ وقوعِ الفِتَنِ بين المسلمين.
الثاني: ألا يكونَ الصائلُ كافرًا حربيًّا أو مرتدًّا.
4- التورية: «أنْ تُطْلِقَ لَفْظًا ظاهرًا في معنى وتُرِيْدَ بِهِ معنىً آخَرَ يتناوله ذلك اللفظُ لكنَّهُ خلافُ ظاهِرِهِ» ، ولها ثلاث أحوال: أن يكون الموري ظالمًا فالتورية محرمة بالاتفاق ، أن يكون مظلومًا فالتورية مشروعة في حقه ، ألا يكون ظالمًا ولا مظلومًا فاستعمال التورية محل خلاف ، والأولى هو تجويز استعمال التورية عند وجود الحاجة ، وترك التورية مع عدمها .
5- اتفقَ الفقهاءُ على مشروعيةُ التَّحَرُّزِ من الأعداء المحاربين والتَخَفِّي عن أنظارهم وخداعهم بكافة الطرق ما لم يكن في ذلك غدر أو نقض للعهد والأمان.
6- جاءت الشريعة بحفظ المال وهو أحد مقاصدها الضرورية، إلا أنه يجوز إتلافه للمصلحة الْـمُعْتَدِّ بها شرعًا التي تفوق مصلحةَ حِفْظِ المال.
7- اتفق العلماء على مشروعية اتخاذ القائد المسلم للعيون ؛ للتعرف على أخبار العدو وكشف خططه ومؤامراته والوقوف على قدراته وأعداد قواته .
8- يجب فداء النبي صلى الله عليه وسلم بالنفس وهذا من خصائصه، ولم أقف على نص للعلماء في حكم الفداء بالنفس لمن بعده من القادة، ولعل الأقرب أن ذلك جائز وربما بلغ درجة الاستحباب إذا نوى بذلك نصرة الدين وجمع كلمة المسلمين .
9- اتفق العلماء على جواز الدعاء على الظالمِ الْـمُعَيَّنِ بِقَدْرِ ظُلْمِهِ وبما يَكُفُّ شَرَّهُ من دون تَعَدٍّ ولا اعتداء.
10- الأمان في الاصطلاح هو: «رَفْعُ استباحةِ دَمِ الحربيِّ وَرِقِّهِ وَمَالِهِ حِيْنَ قِتالِهِ أو العَزْمِ عليه مَعَ استقرارِهِ تحتَ حُكْمِ الإسلامِ مُدَّةً مَا» ، وقد اتفق أهلُ العلم على أصل إعطاءِ الأمانِ للكافرِ الحربيِّ ، وأنه جائز في الجملة بأي لفظ أو كتابة .
11- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أنه يستحب للمسافر أن يطلب رفقة صالحة ليسافر معها، وأنه يكره أن يسافر الرجل وحده من غير حاجة تدعوه للانفراد.
12- يشرع استقبال الغائب وتلقيه ، ولا سيما إذا كان من ذوي الشأن والفضل .
13- اتفق أهل العلم على جواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك .
14- الروايات التي تفيد استقبال النبي صلى الله عليه وسلم بالأناشيد والضرب بالدفوف لا تثبت كما بين ذلك النقاد المحققون من أهل العلم ؛ ولهذا فلا يصح الاستدلال بها ، ولا عَدُّها من الأحكام الفقهية المستفادة من الهجرة.
15- مشروعية التكبير عند الفرح والسرور وتجدد النعم؛ شكرًا لله تعالى على نعمائه وما أولاه من فضله وجوده.
16- اتفق العلماء على جواز الوكالة وصحتها في الجملة، ومن ذلك التوكيل في حفظ الأموال والودائع وردها إلى أصحابها.
17- يجوز استئجار الكافر إذا كان مؤتمنًا وذا أهلية وكفاءة لما يناط به من العمل .
18- أجمع العلماء على وجوب رد الأمانات إلى أهلها .
19- اتفق العلماء على مشروعية قبول الهدية إذا لم تكن للمُهْدَى إليه ولاية وكانت الهدية مما يحل للمُهْدَى إليه .
20- يستحب للمسلم أنْ يدعوَ لمن أضافه أو صنع له معروفًا.
21- تستحب تسمية الله تعالى عند افتتاح كل أمر مباح ، والشروع في كل فعل مشروع ذي بال كالاحتلاب والأكل والشرب والجماع والدخول والخروج .
22- النظافة من الآداب التي ينبغي المحافظة عليها وخصوصًا عند الأكل والشرب ، لكن اختلف العلماء في حكم غسل اليدين قبل تناول الطعام إذا كانتا نظيفتين وليس بهما قذر على قولين : بالاستحباب والكراهة ، ولعل الاستحباب هو الأقرب .
23- تأخر ساقي القوم إلى أن يكون آخرهم شربًا من الآداب النبوية المستحبة .
24- جواز الشرب بعد الكافر من إناء واحد.
25- أجمع العلماء على مشروعية الضيافة ، ثم اختلفوا في حكمها لغير المضطر على قولين بالوجوب والاستحباب .
26- يجوز للمرأة أنْ تضيفَ غيرَها من النساء ومحارمها من الرجال، ولا يجوز أنْ تضيفَ الرجلَ غيرَ الْـمَحْرَمِ وتخلوَ به إلا بشرط انتفاء الخلوة وأمن الفتنة.
وينبغي للزوجة أنْ يأذنَ لها زوجُهَا في إدخال الضيف إلى بيته إمَّا صريحًا أو عُرْفًا .
27- اتفق أهل العلم على وجوب استئذان المسلم قبل دخوله إلى بيوت الآخرين وتحريم الدخول قبل إذن صاحب البيت.
28- اختلف العلماء في اشتراط إذن صاحب الماشية لجواز الاحتلاب على قولين:
الأول: أنه لا يحل شيء من لبن الماشية إلا إذا علم طيب نفس صاحبه به .
الثاني: جواز الاحتلاب , والشرب من دون أن يحمل , وإن لم يعلم حال صاحبه.
29- يجوز للغلام أنْ يَأْذَنَ في شرب لبن الماشية للمجتازين بها بما جرت به العادة.
30- يوصي الباحث بالعناية بدراسة سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وإمعان النظر فيها ، والتعمق في فحص ما اشتملت عليه من الوقائع والأحداث التي تفيد في استنباط الأحكام الفقهية ؛ ولا سيما أنَّ سِيْرَةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تُـمَثِّلُ الميدانَ التطبيقيَّ للشريعة الإسلامية ، وفي معايشتها معايشة لهديه صلى الله عليه وسلم في شتى النواحي الشرعية من عبادات ومعاملات وآداب وأخلاق . والله أعلم .

هذا وبالله التوفيق، والحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.







تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع












الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 03:23