واشنطن تـُدافع عن التبشير واليهود و"وكّالين رمضان" بالجزائر!

عبد السلام سكية صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي اتهمت الخارجية الأمريكية الحكومة الجزائرية بما أسمت ..




10-17-2015 04:09
 offline 
المشاركات
3437
تاريخ الإنضمام
09-30-2013
قوة السمعة
259
الدولة
Algeria
الجنس
ذكر
lamamraker6_954890153

عبد السلام سكية
صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي
اتهمت الخارجية الأمريكية الحكومة الجزائرية بما أسمته التضييق على غير المسلمين، بفرض قوانين صارمة تقيد إقامة طقوسهم الدينية، كما أبدت إدارة جون كيري امتعاضا من قانون الأسرة المستنبط من الشريعة الإسلامية بحجة أن القانون يبقى المرأة "شخصا قاصرا دائما".
أبقت واشنطن على ملاحظاتها السلبية في حق الجزائر، كما تفعل في جل التقارير التحاملية والاستعراضية التي تصدرها، فكما كانت الحال مع تقريرها حول حقوق الإنسان، الذي وصفته الخارجية الجزائرية في وقته، أنه مبني على معلومات تخمينية خاطئة، جاء التقرير السنوي حول واقع الحريات الدينية في العالم لسنة 2014، الذي نشر نهاية الأسبوع.

وقدمت التقارير إحصائيات لسكان الجزائر المسلمين، وعدد النصارى واليهود، ودون أن تشير إلى مصدر معلوماتها اكتفت تزعم "عدد الجزائريين 38 .8 مليون نسمة- إحصائيات جانفي 2014 - أكثر من 99 في المئة مسلم سني، ويشكل اليهود والنصارى أقل من واحد بالمئة، إضافة إلى وجود (طائفة صغيرة) من الإباضيين المقيمين بولاية غرداية".

وعن "عدد اليهود والنصارى"، ادعى التقرير في أرقام مجهولة النسب والمصدر، "يقدر بعض الزعامات الدينية عدد اليهود بـ200 شخص، وهنالك تقديرات غير رسمية تفيد بوجود بين 20 و100 ألف مسيحي"، وتابع التقرير الغريب: "لا يمكن تأكيد الإحصائيات لأسباب أمنية خاصة الصراع الذي شهدته البلاد في تسعينات القرن الماضي"، ويقدر التقرير معلومات إضافية عن المسيحيين من الروم الكاثوليك والإنجيليين، وبعض الجماعات البروتستانتية، هذه الأخيرة قال إنها متمركزة بمنطقة القبائل، فيما ينتشر المسيحيون في المدن الكبرى كالعاصمة وعنابة ووهران.

وضمن التقرير في فصل آخر، التنصيص على إقرار الدولة الجزائرية على حرية المعتقد الديني بنص الدستور، لكن الحكومة قيدت ذلك بموجب القانون، في إشارة منه إلى قانون ممارسة الشعائر الدينية لسنة 2006 ، وقالت: "الدستور الجزائري ينص على حرية الاعتقاد والرأي، ولكن يقرّ الدستور الدين الإسلامي دين الدولة، ويمنع مؤسسات الدولة من أي مشاركة في سلوك يتنافى مع الأخلاق الإسلامية، في حين الأنظمة الأخرى توفر للمسلمين وغير المسلمين حرية ممارسة شعائرهم الدينية، طالما أنهم يحترمون النظام العام والأخلاق والحقوق والحريات الأساسية للآخرين"، وأضافت، حسب تشخيصها الموجه: "الجماعات غير المسلمة تواجه صعوبات، بحيث تلقى تأخيرا في طلبها الحصول على تأشيرات لموظفيها".

وينقل التقرير ما يراه تضييقا على غير المسلمين، ومن ذلك إنشاء الجمعيات التي تتطلب اعتمادا من وزارة الداخلية وفق شروط صارمة، إضافة إلى تراخيص ولاة الجمهورية لإقامة النشاطات لهم، إضافة إلى رخص مسبقة لبناء دور العبادة، وتعمد التقرير عدم الإشارة إلى أن نفس الشروط تطبق على إنشاء الجمعيات المسجدية، وحتى لإقامة الصلاة كما هي الحال في صلاة التهجد.

وتوقف التقرير عند حالات الإفطار العلني التي شهدتها بعض المناطق خلال رمضان، حيث "تباكى" التقرير على بعض المتابعات القضائية التي تمت في حق الموقوفين.

كما لم يسلم المجتمع الجزائري من "الانتقاد" وقال التقرير إن هنالك ردود فعل عنيفة من طرف المواطنين تجاه غير المسلمين، أو عند قيام البعض بالإفطار في رمضان. وذكرت الحادثة التي وقعت في مدينة تيزي وزو حين أقام العشرات صلاة المغرب جماعة في وسط المدينة مع إفطار جماعي للرد على قيام البعض بالإفطار في نفس الساحة.

وذكر التقرير استنادا إلى ما أسماه جمعيات مسيحية، أن الحكومة تقيد نشاط التبشير بل تعاقبه بالسجن، إضافة إلى عدم تلقي ردود على انشغالاتها، وتقييد استيراد الكتب غير الإسلامية بما في ذلك الأناجيل، وحصر التعليم في المدارس على الإسلام فقط.

كما هاجم التقرير قانون الأسرة، وقال عنه: "هو مستمد من الشريعة، يعامل المرأة على أنها قاصر تحت الوصاية القانونية للزوج أو أحد الأقارب من القانون، الذكور، بغض النظر عن عمر المرأة، فقانون الأسرة يحظر زواج المسلمات من رجل غير مسلم.. وتحتاج المرأة إلى موافقة ولي أمرها في الزواج، ولكن يمكن أن تختار منهم أن يعين وصي من الذكور".


تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع











الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 11:30