• المتجر

  •  




    مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد

    عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا رسول الله ! كل نسائك لها كنية غيري ! فقال رسول ..




    20-04-2014 14:39
     offline 
    المشاركات
    724
    تاريخ الإنضمام
    30-09-2013
    قوة السمعة
    28

    4
    رصيد العضو : 0
    الجنس
    ذكر
    عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا رسول الله ! كل نسائك لها كنية غيري !






    فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

    " اكتني [بابنك عبدالله ـ يعني : ابن الزبير] ، أنت أم عبد الله " [صحيح : الصحيحة (رقم 132)] .


    قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :

    وفي الحديث مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد ، وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى ـ فيما أعلم ـ ؛ فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالا ونساء ، ويدعوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم كـ (البيك) و (الأفندي) و(الباشا) ، ونحو ذلك كـ (المسيو) ، و(السيدة) ، و(الآنسة) ؛ إذ كل ذلك دخيل في الإسلام ، وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة (الأفندي) ؛ لما فيه من التزكية ؛ كما في "حاشية ابن عابدين" ، والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة ، وفي ذلك جاء حديث : " قوموا إلى سيدكم " ـ وقد تقدم برقم (66) ـ ، ولا يطلق على كل أحد ؛ لأنه من باب التزكية أيضا .

    وأما ما روي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها أسقطت من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سقطا فسماه عبد الله ، وكناها به ؛ فهو باطل سندا ومتنا ...



    وعن حمزة بن صهيب عن أبيه ـ رضي الله عنه ـ قال :

    قال عمر لصهيب : أي رجل أنت ؛ لولا خصال ثلاث فيك !
    قال : وما هن ؟
    قال : اكتنيت وليس لك ولد ، وانتمينت إلى العرب وأنت من الروم ، وفيك سرف في الطعام .
    قال : أما قولك : اكتنيت ولم يولد لك ؛ فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كناني أبا يحيى . وأما قولك : انتميت إلى العرب ولست منهم ، وأنت رجل من الروم ؛ فإني رجل من النمر بن قاسط ، فسبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام عرفتُ نسبي . وأما قولك : فيك سرف في الطعام ؛ فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " خياركم من أطعم الطعام " [صحيح : الصحيحة (رقم 44)] .


    قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ :

    وفي هذا الحديث :

    مشروعية الاكتناء لمن لم يكن له ولد ؛ بل قد صح في البخاري وغيره أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كنى طفلةً صغيرة حينما كساها ثوبا جميلا ،
    فقال لها :*
    " هذا سنـًا يا أم خالد! هذا سنا يا أم خالد! " .

    وقد هجر المسلمون ـ لا سيما الأعاجم منهم ـ هذه السنة العربية الإسلامية ، فقلما تجد من يكتني منهم ، ولو كان له طائفة من الأولاد ، فكيف من لا ولد له ؟! وأقاموا مقام هذه السنة ألقابا مبتدعة ؛ مثل : الأفندي ، والبيك ، والباشا ، ثم السيد ، أو الأستاذ ، ونحو ذلك مما يدخل بعضه أو كله في باب التزكية المنهي عنها في أحاديث كثيرة ؛ فليتنبه لهذا .



    ___________________________
    [نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من الفوائد ، ج 2 ، ص 397 ـ 399] .
    تقييم الموضوع:
    الرجاء تقييم الموضوع









    الكلمات الدلالية
    لا يوجد كلمات دلالية ..

    « دولة المـرابـطـين وترجمة موجزة ليوسف بن تاشفين | ماذا يفعل من وجد سحرا ببيته . فتوى للشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله »






    الساعة الآن 02:53
    Privacy Policy | سياسة الخصوصية