• المتجر

  •  




    اسرار الإسراء والمعراج

    بسم الله الرحمن الرحيم أن الإنسان لا يحبُّ أن يكاشفه أحدٌ بما هو فيه، وإذا كوشف بعيب فيه؛ ربما يشـرد، وربما يثور ويغضب، ..




    27-06-2015 03:41
     offline 
    المشاركات
    724
    تاريخ الإنضمام
    30-09-2013
    قوة السمعة
    28

    4
    رصيد العضو : 0
    الجنس
    ذكر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    أن الإنسان لا يحبُّ أن يكاشفه أحدٌ بما هو فيه، وإذا كوشف بعيب فيه؛ ربما يشـرد، وربما يثور ويغضب، وكلُّ ذلك هو علامة منازعة النفس الإبليسية، ودليل على أن جمرة الغضب لم تنتهِ في نفسه بعد.
    متى تنتهي جمرة النفس، إذا كان القدح أحبُّ إليه من المدح، وإذا شجَّع من حوله
    وقال: (رحم الله إمرئ أهدى إليَّ عيوب نفسي)

    فــإذا وصل لهذا المقام على التحقيق يعلم أنه قد وضع قدمه على قدم الصدِّيق، وأن هذه بداية سلوكه للطريق.

    أما إن كان يحزن من هذا إذا نصحه، ويغضب من هذا إذا كاشفه بعيب له، أو فيه، بل ربما يتخذ موقفاً، أو ربما يتحوَّل ويُحوِّل الأمر إلى عداوة، فإن ذلك دليل على أن النفس ما زالت كامنة، وإن كانت في الظاهر ساكنة، إلا أنها لم تنتهِ كما يحبُّ ربُّ العباد من العباد .

    فإذا ماتت النفس فإن علامة الموت :( أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ )
    ما عطاؤه ؟ ( وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ) (122 سورة الأنعام)

    يرى كما يرى سيِّد الورى ، يرى الآيات الْمَلَكيَّة ؛ فيرى خـواطر النفوس ، وتجول روحه وقلبه في غياهب القلوب ، ويكاشفه الله بالمحجوب ، لكنه قد رزقه الأدب الذي به لا يفصح عن العيوب ؛ حرصاً وخوفاً على أسرار حضرة علام الغيوب .

    وهذا هو مقام السالكين ؛ يرون حقائق الأشياء ، وفيهم يقول إمامنا رَضِيَ الله عنه :
    فني من شاهد المجلي     ونال الســـرَّ وارتاح
    وغنَّى بالحقــــائق من     رأى الأشباح أرواح

    فنحن نرى ظاهر الإنسان ، وهو بعين قلبه يريه الله غيوب باطن الإنسان ؛ ولذلك يفيض الله على صاحب هذا المقام وهو من أهل البدايات ، لكن له عند الله عنايات يفيض الله عليه من

    مقام :( تَعْرِفُهُم بستماهم ) (273 سورة البقرة)
    فينظر إلى شاشة المرء وهي السيميا فيعلم ما يدور في خلجات قلبه ويرث مقام
    ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) (30 سورة محمد)
    فيعرف من فلتات اللسان؛ خبايا ما في جنان الإنسان ،وهي رؤية الإسراء التي رآها سيد الأنبياء، وبيَّن الله لنا أنه مع أن الله

    (علَّمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيماً) ؛ إلا أنه احتاج أن يرجع في كل مشهد إلى صاحب الروح، لأن معه فتوح أعظم؛ ليكشف له اللبس، ويبين له حقيقة المشـهد، حتى لا ينفرد السالك إذا رأى مثل ذلك، ويظن أنه واصل، فيكون بذلك هالك

    لأن بعض السالكين بمجرد أن يرى رؤية مناميه، يظنُّ أنه وصل إلى مقامات الولاية، وينقطع عن صحبة العارفين، فإذا كاشفه الله ببعض المشاهد الكونيَّة، يظن أنه قطب الوقت، ويطلب مدح المريدين، وثناء العلماء والواصـلين،
    ويستغني عن العارفين

    في حين أنه يحتاج إلى من يفك له رموز هذه المشاهد، كما حدث مع النبي الشاهد صلَّى الله عليه وسلَّم.
    لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل

    لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل
    لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل
    لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل

    Book_eshrakat_alesraa_V2







     


































    تقييم الموضوع:
    الرجاء تقييم الموضوع








    المواضيع المتشابهه
    عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
    مسلسل : اسرار Asrar | الحلقة 1 - رمضان 2016 RØne
    0 250 RØne
    اسرار وخفايا صناعة الاعلان الناجح على شبكة الفيسبوك RØne
    0 302 RØne
    الإسراء والمعراج واسراره anis
    0 265 anis
    اسرار استجابة الدعاء ɩɵɴʯʨ
    0 454 ɩɵɴʯʨ
    اسرار كونتر سترايك admin
    0 424 admin

    الكلمات الدلالية
    لا يوجد كلمات دلالية ..

    « الفوائد السبعة لصلاة الجماعة | الإسراء والمعراج وجهاد الواصلين »






    الساعة الآن 23:17
    Privacy Policy | سياسة الخصوصية