account_circle

تسجيل الدخول

التنبيهات
Logo
المنتدى



عضو مبدع

rating








ess600_867893777

لم يسبق وأن أثار مشروع قرار كروي في الجزائر، الصحافة الرياضية العالمية كما حدث حول منع انتداب اللاعبين الأجانب أو بعابرة أدق اللاعبين الأفارقة، كما حدث هذه المرة، حيث تطرقت كل وسائل الإعلام العالمية لهاته القضية ووصفتها بالفريدة من نوعها ضمن كل الاتحادات الكروية الدولية، واعتبرتها قرارا مبهما وغريبا.

فقد كان الاتحاد الجزائري دائما صارما في قضية اللاعبين الأجانب بوضعها للكثير من الحواجز من سن ناشئة واشتراط أن يكون دوليا، وعرفت الجزائر منذ الاستقلال تواجد لاعبين وخاصة حراس مرمى أجانب، ولكن برقم محدود ومنهم أسطورة حراسة المرمى اليوغوسلافي ماركوفينتش الذي حرس عرين وداد تلمسان والبرتغالي كارلوس غوميز الذي حرس مرمى شباب جيجل والتونسي بن كارية كمال الذي حرس مرمى مولودية قسنطينة في سبعينات القرن الماضي، ثم اختفت هاته الظاهرة نهائيا إلى أن أعادها نادي اتحاد عين البيضاء الذي كان ينشط في الدرجة الأولى، الذي استعان بمهاجمين من بوركينا فاسو، تنقلا سويا بعد ذلك إلى نادي شبيبة القبائل.

وبعد دخول عالم الاحتراف صار لكل ناد ضمن الدرجة الأولى لاعبين على الأقل من جنسيات أجنبية وتم منع الأقسام الدنيا من الاستعانة بالأجانب، وبقيت الحجج المقدمة في هذا التضييق من دون ثمار، ومن دون إقناع، فالاتحاد الجزائري، قال بأن هدفه الأول من التضييق في الماضي والمنع مستقبلا هو دفع الأندية لأن تهتم بالمدرسة الكروية، ومرة يصر على نوعية اللاعب الأجنبي واشتراط أن يكون دوليا، كما حدث مؤخرا في قضية لاعبين برازيليين وصلا إلى وهران وكانا على أهبة الإمضاء لمدرسة الجمعية المحلية، ولكن الرابطة رفضت ضمهما بحجة أنهما غير دوليين، وهو ما أثار الاستغراب لأنه لا يعقل ضم لاعب دولي برازيلي للدوري الجزائري.

كما أن شرط السن أيضا بدا تعجيزيا، فالرابطة ترفض قطعا انتداب لاعب قارب سن التقاعد كما حدث مع النجم العالمي أنيلكا الذي لعب في تشيلسي وريال مدريد وجوفنتوس ولكن الدوري الجزائري رفضه لأن سنه بلغ 34 سنة، عندما أراد اللعب لنصر حسين داي، أو كما حدث للنجم المصري محمد أبو تريكة الذي أرادته أندية جزائرية تمنيا فقط، بسبب سنه المتقدم.

أما الحجة التي توقف عندها الإعلام العالمي كثيرا، فهي أولا الحديث عن التقشف، لأن كل الجزائريين يعلمون بأن اللاعب الإفريقي أقل ثمنا وكلفة من أي لاعب جزائري، أما عن الاهتمام بالمدرسة الكروية فذاك ما لم يدخل عقل أحد، لأن كل فريق جزائري في الوقت الراهن يعتمد على أربعة لاعبين على الأقل من المهاجرين الجاهزين الذين يأتون من المدارس الكروية الفرنسية وبعضهم كان بجنسية فرنسية منفردة فقط، وحمل جواز سفر جزائري لأجل اللعب في الدوري الجزائري كلاعب محلي فقط.

أما القول بأن اللاعب الإفريقي يعتبر الجزائر جسرا لعبور أوربا فهو من الخيال، لأن بعض الأفارقة وحتى المهاجرين مثل مغني وبوعزة جاؤوا إلى الجزائر بعد تجارب فاشلة في أوربا أي أن بعض الأندية الأوروبية الصغيرة هي التي أصبحت جسرا للدوري الجزائري، ويبقى الجدال الأكبر هو عن قيمة هؤلاء اللاعبين لأن ما حدث في بطولة أمم إفريقيا الأخيرة في غينيا الاستوائية حينما مثل الدوري الجزائري عكس تونس والمغرب ومصر سوى لاعبين من الغابون، ضمن منتخب خرج من الدور الأول واللاعبين لم يكونا أساسيين، وهذا دليل على أن الدوري الجزائري لا يضم سوى لاعبين من الدرجات السفلى.



تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع


لا يوجد كلمات دلالية ..