account_circle

تسجيل الدخول

التنبيهات
Logo
المنتدى



عضو مبدع

rating







align="center">alaa_sadek_231270350
علاء صادق

يهتم المؤرخون والإحصائيون حول العالم ولاسيما في مجال الرياضة بالانفرادات والأحداث غير المسبوقة.. وهي أمور لا تتكرر كثيرا ولكنها تستوقف الجميع عند حدوثها.. وها نحن نستوقف الجميع ونلفت الأنظار في مسابقتنا المحلية منذ لحظاتها الأولى.

ففي توقيت متزامن مع كبرى بطولات الدوري لكرة القدم في انجلترا وفرنسا وألمانيا انطلقت مسابقة رابطة دوري الدرجة الأولى في الجزائر.. لكن البطولة المحلية التي لم تشهد إلا ثماني مباريات وثلاثة عشر هدفا فقط حفلت بانفرادات مؤسفة وأحداث مؤلمة أكثر واغرب مما شهدته كل بطولات الدوري الانجليزية والفرنسية والألمانية فى خمس مراحل حتى الآن.. وهو ما يرفع أصوات أجراس الإنذار لكل من يهمه الأمر في الحكومة ووزارة الرياضة واتحاد كرة القدم ورابطة الدوري خشية تفاقم الأمور في المراحل المقبلة.

ولقد خصصنا أكثر من مقال في هذا المكان خلال الشهر الماضي للتحذير من أزمة نقص الملاعب وضرورة الإسراع بأعمال البنية التحتية لإنشاء عدد كاف من الملاعب.. ولكن كلامنا وتحذيراتنا ذهبت أدراج الرياح.

لا يصدق أي عاقل أن تخصص أصغر الملاعب لاحتضان أهم المباريات بينما أكبرها مغلق وموقفه معلق بين الاكتمال والافتتاح أو الصيانة والتباطؤ.. وها هو ملعب عمر حمادي الضيق يحتضن مباراة مولودية الجزائر وشباب بلوزداد ولا تتسع مدرجاته للأعداد الغفيرة التي أقبلت من أنصار الطرفين.. وتموت التساؤلات على الشفاه عن مصير ملعب الخامس من جويلية ذي المدرجات الشاسعة في مساحتها واستيعابها.. وكأنه صار جزءا من التاريخ يكتفي الناس بالحديث عنه دون أن تقترب منه المباريات.

وبدلا من إصلاح ملعب الخامس من جويلية العملاق وإعادته إلى الصلاحية سار الركب في الاتجاه المعاكس وأغلق عدد من الملاعب الكبيرة ليزداد الخناق على البطولة والأندية والجماهير.. وتزداد الصعوبات على قوات الأمن في مهامها لمواجهة الشغب المتفشي، واستوقفتني فقرة بالغة الأهمية في مقال رائع للزميل علال على صفحات "الشروق" تحت عنوان (البطولة المنحرفة).. وأقدمه كما جاء بالحرف الواحد:

انكشف الوجه القبيح لبطولة "طايوان" مبكرا فقبل انطلاق الموسم الكروي 2015 ـ 2016 برزت قضية عدم تأهيل الكثير من الملاعب التي دأبت أندية الرابطة الأولى والثانية على استخدامها.. على غرار ملعب أول نوفمبر بالحراش وملعب إسماعيل مخلوف بالأربعاء وملعب 5 جويلية الأولمبي، الذي تبقى وضعيته تسيل الكثير من الحبر بعد أن كشف رئيس الرابطة محفوظ قرباج يوم الجمعة الماضي بأنه لا يزال يشكل خطرا على أمن وسلامة اللاعبين والمناصرين.. بينما تشدق مسؤولو الملعب ووزارتي الرياضة والسكن في أفريل الماضي بتصريحات أكدوا فيها جاهزيته مطلع شهر ماي الماضي وتم إعادة افتتاحه في 4 جويلية المنصرم دون أن يتم اعتماده رسميا.

وأثارت مشكلة "الملاعب" الكثير من الجدل وسط الأندية المعنية وعلى رأسها مولودية الجزائر وأمل الأربعاء واتحاد الحراش بينما جاءت نتائج هذه المشكلة سريعا..بعد أن اندلعت أعمال شغب وعنف بمدرجات ملعب عمر حمادي ببولوغين الخميس الماضي حيث صب أنصار العميد سخطهم على الرابطة، معتبرين إياها سبب تعثر فريقهم بسبب عدم برمجة اللقاء بملعب 5 جويلية وتلاها تراشق إعلامي بين مختلف الأطراف.. هذا ما جاء في التحقيق الرائع لعلال وستمر كلماته وتحذيراته مرور الكرام كما تلاشت وتبخرت كلمات الكثيرين من المحذرين من قبله.

ولأن المساحة الضيقة المخصصة للزاوية الأسبوعية لا تستوعب تفاصيل كل الانفرادات والأحداث السلبية والمؤسفة سنكتفي بإشارات سريعة على أمل أن نتمكن من إلقاء الضوء عليها إذا تكررت في المستقبل.

الدوري الجزائري هو الأسرع في العالم في الشغب والإقالة والاستقالة.

شغب في المرحلة الأولى في لقاء مولودية الجزائر وشباب بلوزداد الذي غابت عنه الأهداف (ربما خجلا من هبوط المستوي وتدني الروح الرياضية) فعوضتها إعداد المصابين الذين تجاوزوا العشرين.

وتستمر الانفرادات مع أسرع إقالة واستقالة ودعوة إلى إلغاء المسابقة..وها هو محمد شريف حناشي رئيس شبيبة القبائل (الرجل الظاهرة في عالم الرياضة واستمراره ضد رغبة قدامي الفريق يمثل انفرادا في حد ذاته) يقيل المدرب مراد كعروف بعد خسارته في ملعبه أمام شباب قسنطينة.. وقرر حناشي ترك المهمة للمساعدين عبر المباراتين المقبلتين ثم استقدام مدرب أجنبي من المرحلة الرابعة، وهو ما ينذر برقم قياسي للمدربين في القبائل خلال الموسم الحالي.

ونصل إلى الاستقالة التي قدمها جمال عماني رئيس نادي أمل الأربعاء، احتجاجا على إغلاق ملعبه وتجاهل وزارة الرياضة لفريقه.. وفاجأ ألان ميشال المدير الفني الفرنسي لفريق شباب بلوزداد رجال الإعلام بطلبه الغريب إيقاف المسابقة أو إلغائها حتى لا يسقط ضحايا بعد شغب مباراته مع اتحاد الجزائر.

كل ما حدث يمكن علاجه وبسرعة إذا صدقت النوايا وتوافرت إرادة الإصلاح..وكلاهما غائب عن العرب منذ عقود طويلة.

(بالمناسبة شهدت ثلاث مباريات فقط في المرحلة الأولى من الدوري الألماني ثلاثة عشر هدفا.. فوز بايرن ميونيخ على هامبورج 5-0 وبروسيا دورتموند على جلادباخ 4-0 وتعادل دارمشتاد مع 2-2.. بينما حفلت أول مباراتين لبرشلونة في الموسم الجديد بثلاثة عشر هدفا بفوزه على إشبيلية 5-4 على كأس السوبر الأوروبية وخسر من اثلتيك بلباو في ذهاب كأس السوبر الاسبانية).


تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع


لا يوجد كلمات دلالية ..