account_circle

تسجيل الدخول

التنبيهات
Logo
المنتدى



عضو مبدع

rating



chanioni600_410504722

غادرت الجزائر بعد أن منعت من التعليق
البطولة المحلية يسيرها أصحاب "الشكارة" وهم لا يفرقون بين الدفاع والهجوم







حاوته: زهيرة مجراب

تصفه المواقع الكروية المحلية والعربية بأحد ملوك التعليق الرياضي لمعرفته الواسعة بمختلف الرياضات وعشقه لكرة القدم على وجه التحديد، ويعرفه الجميع ببساطته وتواضعه، فعبد القادر شنيوني ابن الحي الشعبي بلكور، مايزال وفيا له ويحن لأيام طفولته فيه. في هذا الحوار يكشف لنا عن بداياته وأسباب مغادرته الجزائر، وصولا لعمله في "بيين سبورت"، وأهم المباريات التي علق عليها.

عبد القادر شنيوني أحد ملوك التعليق في البيين سبورت، كيف كانت بدايته؟

بدأت العمل في الصحافة الفرنسية لوسوار دالجيري ولوبينيون وعناوين أخرى بدءا منذ 1975 إلى أن غادرت الجزائر مع العائلة في سنة 1994.

ما هي الأسباب والظروف التي دفعتك لمغادرة الجزائر؟

كانت فترة صعبة جدا وحرجة مع بداية العشرية السوداء، كنت أريد خوض التجربة في الخارج، وكنت من بين الصحفيين الأوائل، وقد سبقني بريش، مدني عامر، وعندما سنحت لي الفرصة قررت السفر فجأة فذهبت للـ"أم بي سي" لندن، وبعدها لـ"ANM "، ثم مراسلا لنفس القناة في كندا، وانتهزت الفرصة لمواصلة دراستي في مونتريال، بعدها انتقلت إلى قناة أبوظبي، وفي عام 2004 للجزيرة الرياضية، أي حوالي 38 سنة في الإعلام الرياضي.

كيف كانت أجواء العمل الصحفي وبالأخص الإعلام الرياضي في تلك الفترة؟

مررنا بفترة كان الإعلام في بدايته حلوا جدا في السبعينات والثمانينات، على الرغم من تدني الأجور، لم تكن هناك الكثير من العناوين الإعلامية، لكن الجو كان مميزا، بدايتي كانت في وكالة الأنباء الجزائرية، كان أنذاك أحمد بصول مسئول القسم الرياضي، الذي أوجه له تحية، السعيد سلحاني، محمد بن شيكو، محمد بوشامة، يوسف وعدية، أحمد شيبان، والكثير من الأسماء الإعلامية الكبيرة وجميع الزملاء الذين أحييهم من خلالكم.

ما الذي دفعك لترك العمل في التلفزيون الجزائري؟

في بداية الثمانينات، كان هناك ضغط رهيب على المعلقين حتى أن المعلق كان يخاف التعليق على المباريات خشية اتهامه بالجهوية، كان العمل صعبا جدا. أذكر مرة في إحدى المقابلات كنت المذيع المقدم لمباراة بين سيدي بلعباس ومولودية الجزائر، وكان المعلق يصف أجواء المباراة، بأنها تلعب في أجواء أخوية والمحبة. بينما الملعب كان فيه شجارات ومصابون، وعندما طلبت منهم صورا عن الملعب وليس صورا للسماء، اصطدمت بمشاكل مع الإدارة، وتكرر الأمر معه خلال مباراة لحيدرة مع شباب بلكور، وحيدرة كانت متفوقة في النتيجة، وخلال التعليق قلت أن الشباب فريق قوي وبإمكانه العودة في النتيجة، فقررت الإدارة توقيفي عن التعليق ومنحي مرتبي الشهري بدون عمل، وكانت هذه الحادثة في عام 1994 القطرة التي أفاضت الكأس، والدافع لمغادرتي للتلفزيون الجزائري، فهذه الضغوطات كانت أكثر من الإرهاب.

يعرف عنك تعلقك الشديد بكرة القدم؟

فعلا، لقد مارست الرياضة، وأنا من عائلة رياضية، وابن حي بلكور من أقوى الأحياء الرياضية في كرة القدم، الملاكمة، السباحة، خاصة الكرة المائية.

كثر المعلقون الرياضيون في القنوات التلفزيونية، فما هي الشروط التي يجب أن تتوفر فيهم؟

يجب على المعلق أن يعبر عن رأيه ويكون ملما بالرياضة، فهناك بعض المعلقين لا يعرفون قوانين الرياضة أصلا، فالمعلق مرب أيضا، مثلا التسلل يشرحها للجمهور، وهو القدوة، فعليه ألا يتسبب في تأليب المشاهدين على الحكم، يكون ملما بالتفاصيل الخاصة بالمباريات، هناك بعض المعلقين عندما تستمع إليهم تشمئز نفسك، فمثلا إذا كنت تتابع مقابلة للريال أو البارصا فيذكر عدد المواجهات التي جمعتهما والتاريخ الكروي لكل لاعب ومعلومات أخرى عن الدوري الذي شارك فيه.

بصراحة، هناك نقص كبير لدى بعض المعلقين الحاليين، فتلاحظ أن المباراة جافة، فالمعلق مطالب بأن يقدم ما يمتع الجمهور ويشرح للمشاهدين ويقنعهم.

من يتحمل مسئولية موجة العنف وأعمال الشغب التي تجتاح الملاعب الجزائرية؟

الجميع يتحمل مسئولية العنف في الملاعب بداية من رئيس الفريق، فهو كل شيء، وهو الآمر الناهي، هذا لا يحدث إلا في الجزائر، فالرئيس لديه نفوذ يقرر بمفرده، بعض رؤساء الأندية يرفضهم الجمهور واللاعبون، يجب أن يكون هناك تداول على السلطة، ثم اللاعبين، فإذا كان يقبض مرتبا عليه أن يبذل مجهودا، فلا يلعب مثل لاعب في الدرجة الرابعة، ثم الجمهور له نصيب يدخل الألعاب النارية "الفيميجان" للملعب ويتعارك وكأننا لسنا في 2015، ليس من أجل مباراة نرتكب جرائم ويجب منع الأقل من 16 سنة من الدخول إلى الملعب إلا برفقة والده، وأخيرا الإعلام، فالتوعية الإعلامية ضرورية والإعلامي عليه أن يقول الحقيقة، فلا يتغاضى عن أحداث العنف تفاديا لإغضاب أبناء حيه.

إذا أنت ضد المرتبات التي يتقاضاها لاعبو البطولة؟

هذه المرتبات خيالية، في الخارج، الأمر يختلف، هناك نظام وإشهار، أما هنا فمن حقنا أن نتساءل عن مصدر هذه الملايير التي يصرفها رؤساء الأندية.

وهناك أمر آخر، يجب على رؤساء الأندية الاهتمام بفئة الأصاغر بدلا من جلب اللاعبين من الخارج، وعليهم فتح المجال لهم والعناية بهم، فلن يكون لدينا مستقبل رياضي إذا لم نولي أهمية قصوى لهم.

كيف ترى المستقبل الرياضي الجزائري؟

هناك تراجع مخيف للرياضة في الجزائر في مختلف الأنواع كرة اليد، ألعاب القوى، الملاكمة، والسبب راجع لغياب التنظيم والاحترافية، فعندنا الجميع يتدخل حتى بائع اللبن، هناك مسيرين لا يفرقون بين الدفاع والهجوم، فالمنطق السائد هنا من يملك المال هو كل شيء.

وعن مستوى التحكيم المحلي؟

الموسم الماضي اتهموا الحكام بالرشوة ولا يوجد دخان من دون نار، فالمؤكد أن هناك تلاعبات ويجب أن لا يميل الحكم لأحد الفريقين، فالتحكيم لديه دور كبير، وعلى المسئولين على قطاع الرياضة أن يهتموا قليلا باللاعبين والحكام القدامى الذين قدموا الكثير للجزائر، فعلينا أن ننشئ لهم نوادي خاصة مثلما هو معمول به في مصر، أين يحتكون بالجمهور والمدربين حتى يستفيد الجميع من خبراتهم.

إذا لست راضيا عن الرياضة المحلية؟

هناك أمر غريب يحدث هنا، حتى الإنتخابات على مستوى الاتحادات والأندية تتم بطريقة بدائية، وكأننا في العصر الحجري، مع أن النص القانوني موجود وصريح، إلا أن رئيس الاتحاد يملك كافة الصلاحيات في كل الرياضات.

وهل يختلف العمل في البيين سبورت عنه في الجزائر؟

طبعا، فالبيين سبورت تتوفر فيها إمكانيات ضخمة لا مجال للمقارنة بينهما، فالظروف جيدة من جميع النواحي، والصحفي مرتاح ماديا، لكن ليس الجميع يتمتع هناك بمستوى عال، إلا أن الظروف والإمكانات تساعدهم على التطور.

هل هناك توجيهات خلال التعليق على المباريات؟

لا.. لا توجد في الدوري الخليجي، أما الأوروبي فالصورة هي التي تتكلم، بإمكاننا التعليق بكل حرية، وفرص السفر في مهمة للخارج تمنح للجميع، الكل يعلق وينجز الروبورتاجات، على عكس ما يحدث في الجزائر، فنفس الأشخاص يستفيدون من المهمات للخارج، وهم من يعلقون على المباريات الهامة.

أين تقيم حاليا؟

أقيم رفقة عائلتي في الدوحة بقطر، فعندما غادرت الجزائر رفقة عائلتي، لدي 3 بنات وطفلين، وأنا مرتاح جدا ونحرص على قضاء فصل الصيف في الجزائر، وكم يصعب علينا مغادرتهم، ففي كل مرة نبكي قبل أن نسافر.

تعرضت بناتك مؤخرا لحادث مرور رهيب، فكيف عشتم تلك الفترة؟

كانت أياما صعبة وفترة حرجة جدا، لقد كان حادث سيارة مروع بسبب أحد السائقين الذي لم يحترم إشارة المرور، تغيبت ابنتي الكبرى لأزيد من شهر عن الدراسة خلال تلك الفترة، إلا أنها تمكنت من النجاح في شهادة البكالوريا.

بحكم خبرتك الطويلة، عشت العصر الذهبي للكرة الجزائرية، فكيف كان الفريق الوطني في تلك الفترة؟

في الستينات والسبعينات كان لدينا لاعبون في الخارج أمثال رشيد مخلوفي، وكان في البطولة الكثير من اللاعبين الماهرين أمثال لالماس، فريحة، ماتام، صالحي، سريدي، عميروش، ومع أن الظروف كانت تختلف، فلم يكن هناك احتراف ولا يوجد مال، فدافعهم هو حب الفريق الوطني، ولم يكن لدينا فريق على المستوى الإفريقي، ولم نشارك في كأس العالم حتى 1982، وعلى المستوى العربي شباب بلكور، مولودية كأس إفريقيا 1976، وحاليا وفاق سطيف هو الفريق القوي.

ما رأيك فيمن يهاجمون اعتماد الفريق الوطني على اللاعبين المغتربين؟

اللاعبون في الخارج أقوى من المحليين، ولو أن الأخيرين أقوى فنيا، فالمهاجرون محترفون في جميع الميادين، ولا يهم أن نثور ضدهم، ولا يهم إن كان الفريق من الداخل أو الخارج، فجميعهم يمثل الجزائر ويلعب للفريق الوطني، ومؤخرا رفض لاعب أولمبيك ليون نبيل فقير وبن زيمة اللعب للفريق الوطني وفضلا فرنسا، وهذا رأيهما وخيارهما، والحقيقة أن اللاعبين في البطولة المحلية تنقصهم اللياقة وهذا راجع لنقص التكوين لدى الفئات الصغرى.

كيف تقيم مستوى الفريق الوطني؟

مازال يتحسن، وسيحقق نتائج إيجابية بفعل العمل المستمر، فالظروف تحسنت كثيرا، أذكر أن ماجر كان قديما يدفع ثمن تذكرة السفر من بورتو للجزائر من حسابه الخاص ليلعب في الفريق الوطني، أما الآن فهناك أموال ضخمة تسخر للفريق، وهناك مركز سيدي موسى الذي أقفل في الستينيات وتم افتتاحه مجهزا بمعايير دولية، وهو ما يبعث على التفاؤل، فالتنظيم وحب العمل والاعتناء بالشباب والتكوين، فمرسلي تكوّن في المدرسة.

إذا أنت تطالب بالاهتمام بالرياضة المدرسية؟

بالطبع، وعليهم أن يعيدوا البطولات المدرسية، فهذه الرياضة ساهمت في بروز أكبر اللاعبين مثل: بطروني، باشي، جميعهم تخرجوا من المدارس.

لماذا لا نراك تعلق على مباريات الفريق الوطني؟

الإدارة في قطر هي من تختار أسماء المعلقين الذين تراهم الأفضل في التعليق على مثل هذه المباريات.

وما رأيك أنت

ما أعرفه أنا في الرياضة عموما وفي كرة القدم لا يعرفه الكثير من الصحفيين، فأنا درست في ألمانيا الشرقية بلد الرياضات، ودخلت الملعب وأنا طفل صغير، أول مباراة شاهدتها كانت سنة 1959 بملعب 20 أوت 1955 بين فريق الغاليا وفريق سانتوجان، أخذني يومها عمي عبد الرحمان الذي توفي منذ حوالي سنة بعد إصابته بمرض عضال، لقد كان شقيقي وصديقي وكل شيء رحمه الله، وقد شاهدت يومها لاعبين كبار أمثال العقبي، جمعة، زيتوني.

ما هي المباريات التي مازالت في ذاكرتك؟

نهائي البحر الأبيض المتوسط الجزائر ـ فرنسا سنة 1975 عندما حصلت ا












































تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع


لا يوجد كلمات دلالية ..